الفروع الداخليةسوهاج

مقال لـ”لخريجي الأزهر”: بسوهاج حول “حكم تسمية الحيوانات بأسماء الإنسان”

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج، مقالًا، بعنوان {البيان في حكم تسمية الحيوان بأسماء الإنسان}، بقلم الأستاذ الدكتور عصمت رضوان – وكيل كلية اللغة العربية بجرجا، وعضو مجلس إدارة فرع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر الشريف بسوهاج.

قال فيه: لست ممن يقف كثيرا عند تلك المقاطع التي يكثر تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي من دون أن تحمل محتوى هادفا، لكنها أصبحت تمثل ( تريندًا )، رغم أنها تحوى محتوى تافها لا يفيد مشاهده شيئا .

إنني مقتنع تماما بأن تجاهل مثل هذه المقاطع، وعدم تداولها أو التعليق عليها ولو بالإنكار هو الخيار الأمثل.

في الأيام الماضية تم تداول مقطع يعدد فيه أحد الأشخاص أسماء حيواناته الأليفة من القطط التي يقوم بتربيتها، وقد أطلق على أحد هذه القطط اسم ( يعقوب قمر الدين ديبيازة ).

انتشر هذا المقطع انتشارا كبيرا، ولا أدري ما السر في هذا الانتشار؟ وما الفائدة من تداوله ؟

لكن الذي استوقفني سؤال أحد الأصدقاء لي بعد سماعه المقطع : ما الحكم الشرعي في تسمية الحيوانات بأسماء الآدميين ؟ هل هذا يجوز شرعا ؟ وما رأي الدين فيه ؟

أجبته عن ذلك بعد الرجوع إلى بعض كتب الفقه ، ثم طلب مني أن أنشر ذلك لتعم الفائدة ، فقلت له : لك ذلك ..

إن الدافع إلى إطلاق الأسماء على بعض الحيوانات الأليفة التي يربيها الإنسان هو التدليل والاهتمام ، أو التمييز بينها في حالة كثرتها وتشابهها ، أو تسجيل نسبها إذا كان ذلك يزيد من قيمتها كما في الخيل مثلا ، وهذا أمر معروف عند العرب ، وقد أُلفت فيه الكتب قديما وحديثا.

أما عن الحكم الشرعي لإطلاق الأسماء على هذه الحيوانات ، فهذا أمر فيه تفصيل ، لأن هذا الاسم على أنواع ثلاثة :

النوع الأول : اسم خاص بالحيوان ، ولا يسمى به الإنسان في الغالب كإطلاق اسم ( بسبس ) أو ( مشمش ) على القطة ، فهذا أمر ليس فيه أي إساءة للإنسان ، لأنه لا يسمى بهذه الأسماء غالبا ، وبالتالي فلا شيء فيه .

النوع الثاني: أسماء البشر من غير أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام..

وتسمية الحيوانات بها أمر فيه خلاف ، فقيل بجوازه لعدم وجود ما يمنع ذلك ، ولأنه داخل في الاهتمام بالحيوان ، والرفق به ، والإحسان إليه ، ونحن مأمورون بذلك .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى