اخبار

د.المحرصاوي في مؤتمر “بناء الأخوة الإنسانية من خلال تمكين الشباب” بجامعة جورج تاون: المنصات أصبحت وسيلة للجماعات المتطرفة لجذب الشباب واستهداف أفكارهم


شباب اليوم هم قادة الغد وأمل المستقبل.. والفرغ أكبر سلاح فتاك
المحرصاوي يشيد بمنتدى شباب صناع السلام.. ويدعو إلى استنساخ المشروع الإنساني المهم

شارك فضيلة أ.د/ محمد المحرصاوي، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجى الأزهر – عضو اللجنة العليا لوثيقة الأخوة الإنسانية، في مؤتمر (بناء الأخوة الإنسانية من خلال تمكين الشباب)، والمنعقد بجامعة جورج تاون بالعاصمة واشنطن، ويهدُف المؤتمر الذي استمر ليوم واحد، إلى إعطاء صوت للشباب حول العالم، من خلال جمع 75 طالبًا متنوعًا معًا لمعالجة كيفية إدارة الاختلافات وبناء ثقافة الأخوة الإنسانية داخل المجتمعات المختلفة – وكيفية ربط مثل هذه الجهود عالميًا من خلال الاستخدام الإبداعي للتكنولوجيا الرقمية.
في بداية كلمته، نقل أ.د. محمد المحرصاوي، تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر، ورئيس مجلس حكماء المسلمين، ودعاءه للحضور بالتوفيق.
وأوضح، أن شباب اليوم هم قادة الغد وأمل المستقبل، ولذا نحن اليوم بصدد الحديث عن سبل تمكين الشباب وإدماجه في صناعة السلام والأخوة باعتباره الطرف الأهم في المنظومة العالمية، لما يتميزون به من طاقات جبارة، يمكن أن يستفاد بها في سرعة الإنجاز، لكن في الوقت نفسه لابد من تواصل الأجيال، فالشباب بقوتهم وطاقاتهم لا يمكن أن يستغنوا عن خبرة الكبار، مشيرًا إلى أنه بهذا التواصل تنهض الأمم وتتطور وتظهر الأمجاد.
أكد على ضرورة أن تعمل الوزارات المختلفة من وزارة الشباب والرياضة والتعليم والتعليم العالي والإعلام والثقافة وغيرها على ملء هذا الفراغ بما يفيد، وبما يمكننا من الاستفادة بطاقات الشباب وتحويلها لطاقات إيجابية؛ لأن أكبر سلاح فتاك بالشباب هو الفراغ.
أضاف، أننا لا ننكر الانتشار الجبار لمواقع التواصل الاجتماعي، ونعي جيدا دور هذه الوسائل في صناعة الوعي، لكن لهذه الوسائل أيضا بعض الجوانب السلبية من نشر الفتن والإشاعات، والإساءة للرموز والمؤسسات، ويساء استخدامها في بعض الوقت من قبل الشباب، وتستخدم فيما لا يفيد، فتصبح وسيلة لتضييع الوقت بما لا يفيد بل يضر، والضرر على المستويين: الشخصي والاجتماعي، ولم يقف الحد عند هذه الجوانب السلبية، بل وصل الأمر إلى أن أصبحت هذه المنصات وسيلة للجماعات المتطرفة لجذب الشباب واستهداف أفكارهم والتأثير عليهم، وأصبح هناك تواجد لأفراد هذه الجماعات لتجنيد واستقطاب الشباب لتحقيق مصالح وأغراض شخصية أو دولية بانضمامهم إلى كيانات إرهابية، ونبدأ بعد ذلك في المواجهات العسكرية تارة، والفكرية تارة أخرى بما يستنزف ميزانيات الدول والمؤسسات ويمثل عبئا كبيرا على مسار التنمية، في حين أنه كان من الممكن أن يستفاد بهذه الميزانيات من أجل إيجاد جيل قادر على تحمل المسئوليات ونهضة أممهم، وذلك بالاهتمام بهم تعليميا وثقافيا وصحيا ورياضيا وأخلاقيا وسياسيا واجتماعيا وكذلك تكنولوجيا؛ إذ إنهم أقدر الناس على التعامل مع الأجهزة الحديثة بإتقان.
وفي ختام كلمته، حث الحضور على ضرورة غرس ثقافة قبول الآخر، والتعايش السلمي، والاندماج الإيجابي، وثقافة الحوار في نفوس الأطفال، وأن التعددية الفكرية لا تعني المعاداة، مثمنا التجربة التي قام بها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف مع دكتور جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كنيسة كانتربري في جامعة كامبريدج، حيث تم تجميع ٢٥ شابا من مصر وبعض الدول العربية مسلمين ومسيحيين، مع ٢٥ شابا من المملكة المتحده من أديان مختلفة، وأشرف على تنفيذ هذه المبادرة السيد الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، وكانت هناك معايشة في جامعة كامبريدج لمدة ١٥ يوما في منتدى شباب صناع السلام، من خلال المحاضرات وورش العمل، وكان من ثمارها ممارسة الشباب بشكل عملي للتعايش والاحترام المتبادل بين غيرهم من أصحاب العقائد المختلفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى