الفروع الداخليةالمنيا

“خريجي الأزهر” بالمنيا: الإسلام يحرم إشاعة أسرار الناس وأمورهم الداخلية مما يمس أمنهم واستقرارهم

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، وبالتعاون مع الجمعية العامة بمركز مطاي، ندوة ثقافية توعوية، بعنوان “أمن الوطن وسلامته ضد الشائعات”.

أوضح خلالها الدكتور محمد عبدالظاهر محمد – أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، أن الإسلام يحرم إشاعة أسرار المسلمين وأمورهم الداخلية مما يمس أمنهم واستقرارهم، كما يحرم إشاعة ما يمس أعراض الناس وأسرارهم الخاصة، حيث يقول تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)، (النور: 19)، وهذا هو الجزاء في الآخرة، أما في الدنيا فالحكم المترتب على الإشاعة الكاذبة هو حد القذف، حيث يقول سبحانه: «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا، وَأُولَ?ئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (النور: 4 و5)، ويقول تعالى: «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً)، (الأحزاب: الآية 58)»، مبينا خطورة نشر أي أخبار بلا تثبت ولا تيقن من مصدرها، فهذا الأمر يساهم في إفساد المجتمع؛ لأن ذلك لا يعد خبرا حينئذ بل يعد إشاعة وزوراً وبهتاناً وقد حذر القرآن الكريم من نقل الأخبار دون تثبت من صدقها والثقة في ناقلها فقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات: الآية 6)، وقد أكد رسولنا الكريم على خطر التحريف في الكلام دون وضعه في مكانه الصحيح، وبيّن خطر ذلك على المجتمعات والأفراد والأمم فقال صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع»،أن الإشاعات غالبا ما تكون مبنية على سوء الظن، والله عز وجل قال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، ولَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى