البحيرةالفروع الداخلية

“خريجي الأزهر” بالبحيرة: المتطرفون يرون أنهم على الحق وغيرهم على ضلال وجهل

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، ندوة دينينة دعوية، بعنوان “التطرف الفكري وأثره على المجتمع”، بمقر المكتبة العامة بكفر بولين بمركز كوم حماده، في إطار النشاط الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

أوضح خلالها الشيخ محمد عبيد – عضو فرع المنظمة، أن مفهوم التطرف الفكري يعرف التطرف بصورة عامة بأنه تبني أفكار أو أيديولوجيات أو معتقدات متشددة والتمسك بها ومع أنه عادة ما يرتبط بالدين ولكنه في الحقيقة قد يتعلق بأي معتقدات وأفكار، أما التطرف الفكري فهو انحراف في الفكر، فتُحرّف المبادئ الدينية وتعطى قيمة عكسية لما تعنيه، كأن يبيح المتطرف المحرمات كالقتل والسرقة لخدمة غرض وفكر التطرف، مشيرا إلى أن أسباب التطرف الفكري، الجهل بالدين؛ حيث يرى المتطرف أنه الوحد على الحق وغيره على ضلال وجهل، لذلك هو يقوم بالاجتهاد في قضايا الدين وهو غير مؤهل لذلك، ويحاسب الآخرين؛ لأنهم في نظره منحرفون لا يعملون بما أمر به الله، وينتهي به المطاف إلى استباحة دمائهم وأموالهم. انتشار الإسلام الشعبي: هو الإسلام الذي يتم تناقله عبر الأشخاص ذوي الثقافة المحدودة، لذلك إذا ادعى شخص ما أنه متفقه بالدين وحاول إقناع البعض بهذه الأفكار فإنهم يقتنعون بسهولة وينشأ لديهم فهم خاطئ للإسلام قد يتناقض في الكثير من الحالات مع تعاليم الدين الصحيحة، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي دون رقيب؛ حيث استخدم الشباب للانترنت لفترات طويلة مما يجعلهم صيدًا سهلًا لدعاة التطرف الفكري والعنف، حيث يقوم المتطرفون باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي للترويج لأفكارهم واختراق عقول الشباب، والواقع الاقتصادي للأفراد؛ حيث تؤدي السياسات الاقتصادية السيئة إلى خلق فجوات بين الفقراء والأغنياء وبين المتعلمين وغير المتعلمين وبين ذوي المصالح الاقتصادية الواسعة والفئات الاقتصادية المهمشة، ووفقاً للدراسات فإن سكان البلدان الفقيرة التي تعاني من مستويات بطالة عالية هي الأكثر عرضاً لتبني أفكار التطرف والتجنيد من قبل الجماعات المتطرفة.

كما أوضح أن من أسباب التطرف، البطالة والفراغ الفكري، وعدم الاهتمام بشؤون الثقافة والمعرفة، وعدم تطوير الدراسات الفقهية وبقائها على شكلها دون النظر في مستجدات الفكرية والثقافية من أسباب التطرف الفكري، والمشاكل السياسية والاجتماعية، فتتضمن عدم الانضباط وتدني الأخلاق وانتشار الفساد والرشاوي والإدمان على المخدرات، والاختلاف بين أفكار الآباء والأبناء أو وفاة أحد الوالدين وأفلام العنف، وكل هذه المشاكل قد تؤدي إلى التطرف الفكري والانتماء إلى جماعات تدّعي أنها متدينة وتسعى لإصلاح المجتمع وإنقاذ الشباب، ضعف انتماء الشباب لأوطانهم، وهو عدم وجود أي شيء يدعو الشباب للانتماء لأوطانهم وعدم وجود هدف يعيشون من أجله من الأسباب المؤدية إلى التطرف الفكري؛ بحيث يقدمون المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، فيصبح كل ما يشغل الشباب الحياة المادية والمصلحة الشخصية وهذا يؤدي إلى قطع أي انتماء أو ولاء للوطن، ويؤدي ذلك إلى كره الوطن والرغبة في الانتقام منه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى