الاسكندريةالفروع الداخلية

مقال لـ”خريجي الأزهر” بالإسكندرية بعنوان “الجنة”

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالإسكندرية، مقالا، بعنوان “الجنة”، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك”، في إطار النشاط الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

أشار خلاله الشيخ إبراهيم الجمل، مدير إدارة الوعظ بالإسكندرية وعضو مجلس إدارة فرع المنظمة بالإسكندرية، أن الجنة هي جزاء المتقين .. والتقوى هي حصاد الصيام لمن تحقق به، ومفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر والجنة هي خير دار وخير نجاح وفلاح فهي الفوز العظيم والدنيا محط للتنافس عليها والمسارعة لها والعمل من أجلها فلا تنسى نصيبك من الدنيا

ومن عَلِمَ وعَمِل لهذا سعد في الدنيا ونجا في الآخرة.

ومن رحمة الله بخلقه أن بين ما فيها من نعيم فيما جاء من وصف لها في القرآن الكريم وجعل النبي صلى الله عليه وسلم إماما وهاديا  للساعين وذكر أنه لولا المؤمنين في الدنيا ما كان لأهل الدنيا من نعيم، قال تعالى: “قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون”.

أخي الشاب اعمل على قدر وسعك ولا تجزع ولا تلتفت ولا تنبهر ولا تفتن بما تراه في الدنيا من نعيم ليس لك نصيب فيه فهو غير دائم  فإما  تاركه صاحبه أو هو تارك لصاحبه لذلك فهو ليس بنعيم حقيقي إنما هو مبين ومقرب فقط للنعيم المقيم في الجنة فلا تتعب قلبك بالتحسر أو الندم أو الحقد أو الحسد بما ليس لك في الدنيا فتضيع الدنيا والآخرة، قال تعالى: “تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ”، ولكن تحل بالإيمان ومحبة الله ورسوله وحب الخير للخلق جميعا والرضا والقناعة، ولا تستمع إلى وساوس وغرور الشيطان والنفس والهوى.

واعلم أن ما قسم الله لك من رزق حلال خير لك وأبقى. واعلم أن هناك سبيل وطريقة حياة وسعي  للمؤمنين تختلف في طبيعتها ووصفها عن سبيل المجرمين، ولا تلتفت إلى قول المحبطين واستبشر واسعد فإن لك ربا رحيما يعفو عن الزلات ويقيل العثرات، ويعلم السر في السموات والأرض ويعلم السر وأخفى  يرفع أقواماً يوم القيامة كان يظن أن لن ينالهم الله برحمه، قال تعالى: “وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ” ، “أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى