الفروع الداخليةالوادي الجديد

قافلة خريجي الأزهر تعقد العديد من الأنشطة والفعاليات بالوادي الجديد

أوفدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر قافلة لمحافظة الوادي الجديد، بالتعاون مع فرعها بالمحافظة وقطاع المعاهد الأزهرية، تضمنت عقد ندوات تثقيفية لأهالي المحافظة، وزيارة مختلف المراكز والقرى التابعة لمحافظة الوادي الجديد، حيث زار وفد المنظمة، مركز موط، وبلاط، والداخلة، والجارخة، وقريتي البشندي والمويشة، في إطار الدور المجتمعي الذي تقوم به المنظمة من مجابهة الأفكار المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

بالتعاون مع الشباب والرياضة، عقدت ندوة بعنوان “نهي الإسلام الغلو والتطرف”، بمركز شباب الزهور، حاضر بها فضيلة الشيخ/ محمد عبد الجواد، الوكيل الشرعي لمنطقة الوادي الجديد الأزهرية وتضمنت الآتي:

استهل فضيلته الندوة بقول الله تعالى: “وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا”، مؤكدًا أن الله تعالى اختار للمسلمين الوسطية في كل شيء ونهاهم عن الغلو في الدين، كما أوصى النبي المسلمين بالوسطية والاعتدال في أمور حياتهم، وذكر فضيلته الحديث الشريف الذي يقول: “جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إلى بُيُوتِ أزْوَاجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَسْأَلُونَ عن عِبَادَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقالوا: وأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! قدْ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، قالَ أحَدُهُمْ: أمَّا أنَا فإنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أبَدًا، وقالَ آخَرُ: أنَا أصُومُ الدَّهْرَ ولَا أُفْطِرُ، وقالَ آخَرُ: أنَا أعْتَزِلُ النِّسَاءَ فلا أتَزَوَّجُ أبَدًا، فَجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهِم، فَقالَ: أنْتُمُ الَّذِينَ قُلتُمْ كَذَا وكَذَا؟! أَمَا واللَّهِ إنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وأَتْقَاكُمْ له، لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأَرْقُدُ، وأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي.”

كما بين فضيلته أن الغلو خطوة من خطوات الشيطان يتبعها خطوات ضلالية لا ينبغي لمسلم عاقل أن يتبعها وإلا وقع فيما نهى عنه الله ورسوله، كذلك حذرهم من الإفراط في استخدام التكنولوجيا فيما يغضب الله ورسوله، خاصة وأن جماعات الانحراف والضلال تستخدم مثل تلك البرامج لبث فتنها وضلالها وتشتيت عقول الشباب، واقتطاع النصوص وتحريفها بما يخدم أجنداتهم السودادية التي تهدف لتخريب وتدمير المجتمعات والأوطان.

في ختام اللقاء استمع فضيلته إلى تعليقات الحضور وتساؤلاتهم مجيبًا عنها، ودعاهم الاقتداء بسنة سيدنا الكريم محمد للفوز في الدنيا والنجاة في الآخرة، كما تم توزيع كتيبات تفنيد الفكر المتطرف بكافة اصداراتها، كذلك إصدارات مختلفة من مجلة نور.

كما عقدت ندوة بعنوان “وسطية الإسلام وسماحته”، بمعهد موط الإعدادي الأزهري للبنين، حاضر بها الدكتور/ محمد صبر محمود، موجه عام منطقة وعظ الوادي الجديد – عضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وبدأ فضيلته الحديث بأن دين الإسلام هو دين السماحة واليسر، لا عسر فيه ولا تعسير ولا عنت ولا مشقة، وركز فضيلته على سماحة الإسلام ووسطيته في العقائد والعبادات، ثم تناول الحديث عن سماحة الإسلام مع غير المسلمين، وكيف أن الإسلام أوصانا بهم خيرا وهذا ما يقتضيه مبدأ المواطنة والتعايش السلمي الذي يسعى الأزهر الشريف إلى نشره بين الناس، وذكر فضيلة الشيخ كثيرا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد حرص الإسلام على السماحة واليسر والوسطية، والبعد عن التنطع والتشدد والغلو، كما تحدث فضيلته حول دور المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في التركيز على بعض القضايا المهمة كقضية المواطنة والتعايش السلمي، ومحاربة التطرف والإرهاب، والدعوة إلى الوسطية والاعتدال، ومواجهة الفكر بالفكر وغيرها من القضايا التي تسهم بشكل كبير في استقرار البلاد وأمن العباد.

وبمدينة البلاط عقدت ندوة بعنوان  “كيف نواجه الفكر التكفيري؟”، بقرية البشندي النموذجية، بقاعة “جمعية تنمية المجتمع بالبشندي” بحضور حشد من أهالي القرية؛ حيث ترأس وفد المنظمة، فضيلة الشيخ أحمد عبد العظيم عمرو، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الوادي الجديد الأزهرية، وضم كلًا من،  فضيلة الشيخ: محمد عبدالجواد، الوكيل الشرعي بالمنطقة الأزهرية، الأستاذ: أحمد الحسيني – مشرف فرع الوادي الجديد، عضو إدارة الفروع الداخلية، د.رفاعي عبدالحق – المنسق العام، فضيلة الشيخ محمد الزهري – عضو المنظمة، وتضمنت الآتي:

الفهم الخاطئ للآيات القرآنية سبب في انحراف فكر الجماعات الإرهابية التي تكفر المجتمع وتستبيح الدماء‏، وقال: إن الذين يتبنون الفكر التكفيري فهموا النصوص الشرعية فهما خاطئا؛ لأنهم لم يعرفوا إلا وجها واحدا للتأويل، وضرب أمثلة على ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية.

الإسلام يتميز عن سائر الشعائر والمعتقدات بالوسطية والاعتدال، بل إن منهجه قائمٌ على هذه الصفة في كل مجالاته، والوسطية شعاره منذ أن أرسل الله الرسل بدين الحق، من لدن سيدنا نوح -عليه السلام- إلى سيد المرسلين سيدنا محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمون الحق هم الأمة الوسط.

التحذير من اتباع أصحاب الهوى؛ فإن اتباعهم مسلك ذميم يضعف الأمم واحذروا من دعاة الفتن واسمعوا وأطيعوا، وتأملوا حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من كره من أميره شيئاً فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة الجاهلية”.

الإسلام جاء في وقتٍ كان الناس يشربون الخمر ولها سلطان على عقولهم، وقد تعوَّدوا عليها وأدمَنوها، فلم يدخل معهم في صدام مباشر، ولكنه -مراعاةً لأحوالهم وما هم عليه من حب للخمر- أخذهم بالتدرج، وهيَّأ نفوسهم شيئًا فشيئًا لتركِها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى