البحيرةالفروع الداخلية

“دور الأشاعرة والماتريدية في تصويب الخطاب الديني” .. ندوة لـ”خريجي الأزهر” بالبحيرة

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، وبالتعاون مركز الإبداع التابع للوزارة، ندوة بعنوان: “دور الأشاعرة والماتريدية في تصويب الخطاب الديني”، وحاضر بها الدكتور رمضان حجازي، مدرس الفقه بكلية الشـريعة والقانون بدمنهور، والدكتور الشوربجي محمود الشوربجي، واعظ بالأزهر وعضو لجنة الفتوى بالبحيرة،

أكد د. رمضان حجازي، أن صميم التوحيد هو الإيمان بوحدانية الله، وبكتبه وملائكته ورسله، واليوم الآخر، والثواب والعقاب، والجنة والنار، وغيرها من القضايا قطعية الدلالة التي لا يجوز فيها الاجتهاد، وما عداها من أمور الشـريعة، ظنية الدلالـة يتاح فيها الاجتهاد، ولايكون الاجتهاد إلا بالنص، فالنص ضابط للاجتهاد، كالاجتهاد في القضايا الفقهية المعاصرة، وعلى المجتهد أو الفقيه أن يستعمل النص في الاجتهاد بشكل صحيح، وبحث دقيق؛ حتى لا يقع في شبهة إخراج النص عن مقصده، وهذا هو هدف الأشاعرة والماتريدية؛ تيسير أحوال الناس، وإعمال العقل في فهم النص؛ لحل القضايا الفقهية المستحدثة، كقبول الآخر، وعدم إلقاء تهم التبدع والتكفير على المخالفين فمن يفعل ذلك فقد خرج عن الملة قال صلى الله عليه وسلم: “إذا قال المسلم لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما”؛ لأن المسلم ليس بفاحش ولا لعان، ولطالما أكد الأزهرُ على أن الإيمان والكفر لا يعلمه إلا الله، ولا يتجرأ أحد على التدخل فيما اختص الله به نفسه، فعلى الإنسان أن يتحرى الدقة في فهم نصوص الشـرع، والإعتماد على تفسير النصوص بالأدلة النقلية والعقلية، قال تعالى: “وما ربك بظلام للعبيد”، جاءت الآية هنا بلفظ “ظلام” كنسب سماعي صناعي، وليس كصيغة مبالغة، ويستدل بذلك على أن الإنسان بدون عقله لا يستطيع أن يتذوق النص ويفهمه.

وأوضح، أن التنوع والاختلاف للتكامل، وليس للانتقاص أو التفرقة ومن ينادي بألا يفسـر النص إلا النص، يرد عليه لا يفسـر ظاهر النص إلا بفهم النص بالعقل.

وفي كلمته أشار د. الشوربجي، إلى ذلك فقال: العقل مناط التكليف ونحن الآن في ظرف إنساني عالمي دقيق بين المغالين والمفرطين، وقد أتت مدرستا الأشاعرة والماتريدية بعد مدرسة الظاهرية: “التي تحكم بظاهرة النص”، والمعتزلة: “المغرقة في العقلانية”؛ لتكون حلقة وسط، والمشاهد لما يحدث الآن من الأخذ بظاهرة النص وما يؤديه إلى تكفير للمسلمين، وتوجيه القتل إلى صدورهم ظنًا منهم بكفرهم، عملًا بظاهر قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ”،و سبب ذلك عدم إعمال العقل، و إهمال العلم بالدين، والأخذ بالظاهر.
ومذهب أهل السنة والجماعة الذي يتبعه أغلب أهل مصـرَ يمثل وسطية الإسلام ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، ولا تدرك الوسطية الإ بالعقل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى