الفروع الداخليةكفرالشيخ

“نحو مستقبل التعليم الأزهري” .. مقال لـ”خريجي الأزهر” بكفر الشيخ

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بكفر الشيخ، مقالًا بعنوان “نحو مستقبل التعليم الأزهري”، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك”، للأستاذ محمد إبراهيم فضل – أستاذ شرعي وباحث تربوي لنظم جودة التعليم بإدارة دسوق التعليمية الأزهرية، جاء فيه:

لم يكن أحد يتصور أنه سيأتي اليوم الذي يكون فيه التعليم الأزهري رهان المصريين، فقد كان واضحًا أن البعض يدفع باتجاه تحجيم التعليم الأزهري، ولظروف لا يتسع المقام لشرحها كان التعليم الأزهري قد توارى عن الأنظار في أزمة تهدد مستقبله، فماذا حدث بين عشية وضحاها حتى بات التعليم الأزهري قبلة المصريين الذين أرهقهم البحث عن حلول لأزمة تقبع في كل بيت؟! تشير التقديرات إلى ارتفاع نسب التحويل إلى التعليم الأزهري من التعليم العام، وزيادة الإقبال على التسجيل في المعاهد الأزهرية، وقد ترافق الأمر مع أزمات واجهها التعليم بشكل عام في مصر، خاصة مع تفشي فيروس كورونا المستجد في العامين الأخيرين.

دعني عزيزي القارئ أرجع بك إلى الوراء قليلا لنعرف أن الأزهر الشريف كان الأساس الذي قامت عليه نهضة التعليم في بلدنا الحبيب مصر، فرائد النهضة المصرية الحديثة رفاعة باشا الطهطاوي هو ابن الأزهر الشريف، ولا ننسى أنه عندما تم تأسيس مدرسة الطب سنة 1827م على يد محمد علي باشا تلبية لاقتراح الدكتور كلوت بك لتخريج أطباء يعملون في المنظومة الصحية للجيش ومن بعدها لجميع المواطنين لم يكن أمام الحكومة حينها سوى طلاب الأزهر للالتحاق بالمدرسة، فتم اختيار مائة طالب من طلابه لدراسة الطب؛ لأنهم الأقدر حينها على استيعاب دراسته، وتعلموا وقتها علوم الطب على أيدي أمهر الأساتذة من الدول الأوروبية، بالتوازى مع تعلم اللغة الفرنسية. وبعد خمس سنوات من إنشاء المدرسة تخرجت الدفعة الأولى من طلاب الأزهر، وتم اختيار المتفوقين منهم على أقرانهم، وحرص محمد على باشا على استمرارية التعليم والنهوض به في مصر فأبقى ثمانية من خريجى المدرسة ليكملوا المسيرة والعمل في وظيفة مدرسين داخل المدرسة، وحرصه الزائد جعله يرسل الاثنى عشر الباقين إلى باريس لإتقان علومهم وإتمامها على أكمل وجه، فلما عادوا عينوا أساتذة في المدرسة، وهم الذين تألفت منهم البعثة العلمية الرابعة، حيث نبغ معظمهم في نشر العلوم الطبية بمصر تدريسًا وتأليفًا وترجمة.

هكذا كان الأزهر رافدًا مهما من روافد النهضة التعليمية، فهل سيعيد التاريخ نفسه ويسترجع الأزهر مكانته في دعم النهضة التعليمية ويكون فرس الرهان في ذلك الأوان؟

لا شك أن هناك مؤشرات قوية على اهتمام الأزهر وقيادته بالشأن التعليمي، وهناك قرارات ساهمت في تعزيز ثقة المصريين في التعليم الأزهري وجدية القائمين عليه، لكننا نطمع في المزيد لأننا نرى الأزهر دائمًا كبيرًا نحو الجودة التعليمية والتميز والرقي والازدهار العملي، نطمع من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الطيب الشريف، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب – حفظه الله، الذي يعمل جاهدًا على الحفاظ على هوية الأزهر الشريف ومكانته ليس في مصر فحسب بل العالم أجمع والإنسانية جمعاء، ومن الأستاذ الدكتور سلامة داوود رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، نحو التطوير والتحديث المستمر والتميز نحو الجودة التعليمية الأزهرية على أرض الواقع في التعليم قبل الجامعي بتطبيق الممارسات والفاعلية التعليمية بداية من رياض الأطفال والمراحل التعليم المختلف وتنمية المهارات والمواهب والنوابغ والابتكار والإبداع ومشروع الأروقة التعليمية الأزهرية بين الأصالة والمعاصرة في جميع مناحي المعرفة العلمية والعملية الحياتية ومن رئيس الجامعة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد المحرصاي القيادة المستنيرة، نحو العمل على إنشاء كلية للطب البيطري، كلية للعلاج الطبيعى، كلية للآثار الإسلامية، كلية للذكاء الاصطناعي، كلية للنانوتكنولوجي، معهد فني للبرمجة والحاسبات، معهد فني للبصريات، معهد لدراسة الخط العربي، والتوسع في فتح الكليات التطبيقية الأخرى حتى يتم استيعاب هؤلاء الطلاب بعد ثلاث سنوات من الآن وحتى يتم مساواتهم بزملائهم في التعليم العام؛ لأن كل هذه الفرص بل أكثر متاحة في التعليم العام ولله الحمد والمنة، وتحيا مصر بأزهرها الطيب الشريف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى