مقالات

نظرات في كلمة «أيمن الظواهري».. بقلم: د. حمد الله حافظ الصفتي

لا يزال أعداء الأمة الإسلامية يكيدون لها بألوان من المكايد والخطط، رغبة في تدميرها والقضاء عليها، يعاونهم في هذا الهدف عدد من العملاء والخائنين، الذين اتخذوا من دينهم وقضايا أمتهم وسيلة لتحقيق أطماعهم الدنيوية.

فها هو الإرهابى، أيمن الظواهر يدعو – عبر كلمة بثتها مؤسسة السحاب، بمناسبة الذكرى العشرين لأحداث ١١ سبتمبر – عناصر تنظيم القاعدة للقيام بأعمال إرهابية خلال الفترة المقبلة، زاعما أن ذلك جهادا في سبيل الله، والحق أن الجهاد في سبيل الله يبرأ من تسمية الإجرام وقتل الأبرياء والعبث باستقرار المجتمعات وأمنها جهادا.

إن أسوأ ما ابتليت به الأمة الإسلامية في هذه الفترة العصيبة: جماعات التكفير والإرهاب التي انتشرت في طول البلاد وعرضها، تسفك الدماء، وتُزهق الأرواح، وتنشر الفزع والرعب في قلوب الآمنين المسالمين، مُدعين أنهم يجاهدون في سبيل الله، في حين أنهم عين المفسدين في الأرض، والمحاربين لله تعالى ولرسوله ﷺ.
ولعلني لا أحتاج للتأكيد على أن هذه الإصدارات تدل دلالة قاطعة على أن العناصر الإرهابية فقدت بريقها الخادع في التأثير على الشباب المسلم، وأنها تحاول استدعاء الأنصار والمتعاطفين من شتى البقاع، بعد الهزائم المتتالية التي مُنيت بها في كل المواقع، وأنها قد أفلست تمامًا فلم يعد عندها من الوسائل والآليات ما يُمَّكنها من الصمود في معركتها الخاسرة، فراح تستميت في محاولة فاشلة من أجل البقاء، وتعمل على تجنيد الأنصار بأي وسيلة.

ولعله بات واضحا لكل ذي عقل أن ترويج الإرهابيين لأنفسهم على أنهم مجاهدون ومدافعون عن الإسلام وأهله، إنما هي دعوى لا أساس لها من الصحة، بل هم من جرّوا على الأمة أسباب النكبة والبلاء، وكانوا السبب الأقوى في دمار كثير من البلاد الإسلامية وتخريب أراضيها وتشريد أهلها.

إنني أحذر شباب المسلمين في سائر بقاع الأرض شرقًا وغربًا من الانسياق وراء دعوات هذه التنظيمات الإرهابية، فإن رضوان الله تعالى ورسوله لا يكون بالقتل والإرهاب والعنف، بل مصلحة الأمة في استقرارها، لا في تفرقها، الذي تجر إليه تلك الدعوات المنكرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى