أنشطةاخبارالفروع الخارجيةالفروع الداخلية

بمشاركة فروع وأعضاء خريجي الأزهر بالداخل والخارج والطلاب الوافدين.. منظمة خريجي الأزهر تناقش تشويه المتطرفين للمفاهيم الإسلامية في ورشة عالمية أونلاين

عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر اليوم، بمقرها الرئيس بالقاهرة، ورشة عمل بعنوان: (المتطرفون وتشويه المفاهيم الإسلامية)، بمشاركة فروع وأعضاء المنظمة بالداخل والخارج عبر منصة زووم، وعدد من الطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات (ليبيا – أفغانستان – الصومال – إسبانيا – نيجيريا – الفلبين – غينيا – بوركينا فاسو – ميانمار – بورما – مالي)، وتم بثها عبر الصفحة الرسمية للمنظمة على الفيسبوك.

قال أ. د. إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر السابق – المستشار العلمي للمنظمة: إن مفهوم الحاكمية في الإسلام استغلته جماعات التطرف؛ لتحقيق أغراضهم السياسية، وأنهم أخرجوا النصوص الشرعية من سياقها السليم تبعا لأهوائهم وآرائهم الفاسدة.

وأكد المستشار العلمي للمنظمة، أنه لا بد من التأكيد على منهجية الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، حتى لا نفاجأ بالوقوع في الخطأ وسوء الفهم، مشيرًا إلى ضررة التمسك بالمنهج الإسلامي المعتدل، وضرورة الرد على هؤلاء المتشددين ردا علميا سليما بتوضيح الحقائق، وهذا لا يتأتى إلا بالفهم الصحيح للنصوص الشرعية وبيان مصادرها وكيفية فهمها فهمًا سليمًا.

وأشار الهدهد، إلى أن الجماعات المتطرفة انتزعت أجزاءا من الآيات القرآنية ووضعتها في غير موضعها، وضرب مثالًا على ذلك بفهمهم الخاطئ؛ لقول الحق سبحانه وتعالى: (كم من فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ)، مستشهدين في ذلك بغزوة بدر، وادعائهم الخاطئ أنهم مثل الصحابة الذين شهدوا بدرًا وهم أبعد ما يكونوا عن ذلك، فأهل بدر كانوا يقاتلون المعتدين من غير المسلمين، وهؤلاء المتطرفون يقاتلون إخوانهم المسلمين لمجرد أنهم يخالفونهم في آرائهم الخاطئة.
وأضاف، أن أهل بدر كانوا يجاهدون تحت راية ولي الأمر، بينما هؤلاء المتشددون يقاتلون تحت راية مزعومة.

وفي ختام كلمته، أوصى المشاركين بضروة التمسك بالمنهج الإسلامي السليم، وضررة الرد على هذه الشبهات بمعرفة مداخلها وكيفية الرد عليها، حتى ننشر صورة الإسلام السمحة ونمحوا الصورة الخاطئة عن ديننا الحنيف.

وقال الدكتور محمد البيومي، عميد كلية أصول الدين بالزقازيق: إن جماعات التطرف بفهمها الخاطئ تجعل الإنسان في صراع دائم مع مجتمعه، مؤكدًا أن هناك بعض القضايا التي من الممكن أن تتسبب في لغط وسوء فهم وتثير نوعا من البلبلة، مشيرا إلى عدم امتلاك هؤلاء المتشددين أدوات الفهم الصحيح للتعامل مع النص الشريف.

وأكد عميد كلية أصول الدين بالزقازيق، أنه علينا أن نعي أن منهجية الدين الإسلامي تؤكد أن الأصل في العلاقة مع الآخر هو التعايش الإنساني، فقد خلقنا الله تعالى، ودعانا للتعايش مصداقا لقوله تعالى: (وجعلناكم شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)، مشيرًا إلى دولة التعددية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف ضرب النبي الكريم مثالًا عمليا للتعايش مع غير المسلم في مكة، وظهر ذلك جليا في وثيقة المدينة التي دعا فيها إلى احترام عقائد الآخرين.

وفي نهاية الورشة، دار نقاش مفتوح بين المشاركين من أعضاء المنظمة من مختلف الفروع بالداخل والخارج، وتم طرح عدد من الأسئلة حول العديد من القضايا الهامة المطروحة على الساحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى