اخبار

“دور الشباب الليبي في التصدي للتطرف” .. ورشة عمل لأعضاء وأئمة فرع منظمة خريجي الأزهر بليبيا

أوضح أ.د. محمد عبد الرحيم البيومي – عميد كلية أصول الدين بالزقازيق، أن المذهب الأشعري يرى أن الإيمان ينعقد كركن من خلال التصديق القلبي، وأن التطبيق بالجوارح كالعمل والأقوال من الشروط الكمالية.
جاء ذلك خلال كلمته بورشة العمل التي أقامتها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، لأعضاء وأئمة فرع ليبيا، عبر منصة زووم “أون لاين”، تحت عنوان “دور الشباب الليبي في التصدي للتطرف”.
قال عميد كلية أصول الدين: إن مرحلة الجاهلية قد اختفت بتنزيل الهدي النبوي، ولا يعود إليها الإنسان بأي حال من الأحوال؛ لأن كتاب الله سبحانه وتعالى قائم بين أيدينا، ووجود القرآن وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يمنعان من ذلك، كما أن الله سبحانه وتعالى منَّ على أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بعلماء عدول يقومون بتبليغ الدعوة وتوحيد الله، بمنهجية منضبطة سليمة، منطلقين في فهم الإسلام من قواعد علمية سليمة، مدركين في ذات الوقت، ومحذرين من عدم وجود هذه المنهجية المنضبطة التي تجلب صورة مشوهة عن هذا الدين العظيم.
وضرب الدكتور البيومي مثالًا لذلك عندما حدث انحراف في مفهوم الإيمان من أدعياء العلم غير المتخصصين، فظهرت عواصف ضربت ببعض مجتمعات الأمة؛ حيث حل بها القتل والدمار، تحت شعارات دينية زائفة، والدين بريء من هذه الأفعال، والسبب في ذلك يرجع إلى أن هذه المجتمعات أصيبت بمن لا يمتلكون أدوات الفهم الصحيح للشرع الحنيف، فاستندوا في آرائهم الخاطئة لآيات في كتاب الله لم يفهموها على وجهها الصحيح.
وأكد الدكتور البيومي أن قضية التكفير بدأت مع وجود الخوارج عندما جعلوا العمل والقول من أركان الإيمان، وأحالوا الكبائر للكفر، فأحدثوا خللا خطيرا في عقول بعض الناس.
وأوضح أن الإرهاب بالمفهوم الذي نراه إنما هو عمليات إرهابية تستبيح الدماء والأموال والأعراض، أما ما جاء به القرآن الكريم في آية: ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم ﴾[الأنفال: ٦٠]، فبالنظر الصحيح في هذه الآية ندرك أن الله ساق الآية الكريمة في مقام الدفاع وليس الاعتداء في ظل مفهوم الدفع، وأن الحق لا بد له من قوة تحميه، ومن هنا لا يمكن أن يكون الإسلام دين إرهاب، بل هو دين رقي وخيرية وسلام، ودور العلماء يأتي بالتذكير والنصح والإرشاد، وليس بالعنف والترهيب.
وفي الختام، حذر الدكتور البيومي من هذه الجماعات التي تفسر الإسلام تفسيرا خاطئا، وأوصاهم بأن يكونوا عينًا ساهرة في الدفاع عن هذا الدين العظيم، وتصحيح مثل هذه المغالطات التي لا تجلب إلا الخراب والدمار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى