fbpx
اخباردورات تدريبية

“خريجي الأزهر” تفند شبهات المتطرفين في ورشة عمل لأئمة الصومال

الهدهد: تجنيد الجماعات المتطرفة للأطفال .. ذنب عظيم
الهدهد : الإسلام دين يُعرض ولا يُفرض على أحد


مستشار خريجي الأزهر ينصح “أئمة الصومال” باستخدام وسائل التواصل لمحاربة الفكر الظلامي

أكد الدكتور إبراهيم الهدهد – رئيس جامعة الأزهر الأسبق – المستشار العلمي للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، على أن النسبة الأكثر انخراطًا وتأثرًا بفكر الجماعات المتطرفة هم الشباب، حيث يسلك المتطرفون أسلوب التأثير بالخطاب الديني؛ لإيقاع الشباب في شراك التطرف، بتشويه الأوضاع القائمة في المجتمعات، ودفن المحاسن، وتصيد المساوئ والأخطاء، ومن ثم أباحوا القتل والسرقة واستباحة الأعراض، وتكفير الحاكم ومن يتبعه، ورفض جميع القوانين الوضعية، فيصبح الجهاد عندهم بأساليبهم المتطرفة هو الطريق الوحيد لتغيير المجتمع، مستدلين بفهم خاطئ للآية الكريمة “ومن لم يحكم بما أنزل الله”، دون إدراك لقواعد الفهم الصحيح للنصوص الشرعية.

جاء ذلك خلال ورشة عمل تفاعلية، أقامتها اليوم المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بمقرها الرئيس بالقاهرة، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لأئمة وأعضاء المنظمة بفرع الصومال، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حول مناقشة شبهات الجماعات التكفيرية والإرهابية وكيفية الرد عليها.

أوضح الدكتور الهدهد خلال الورشة، أن فكر هذه الجماعات لم يكن وليد عصرنا هذا، بل بدأ ظهوره منذ عام 36 هجريًا، بظهور فرقة الخوارج في عهد الإمام علي بن أبي طالب، ومحاولتهم الخروج على الحكام والأئمة، فمنذ ذلك العصر وأفكار هذه الفئة تظهر حينًا، وتخبو أحيانًا أخرى.

كما أشار الهدهد إلى أن تجنيد تلك الجماعات للأطفال،إن دل يدل على ضعف معتقدهم وفشله أيضا، فهم يستغلون براءة وحماس الأطفال؛ لشحذ أنفسهم لأداء مهام الكبار في نصرة الدين بمفهومهم الخاطئ، فيُعلمون الطفل كيفية حمل السلاح والتدريب على القتال، ومحاربة أعداء الإسلام من منظورهم الخاطئ، فأطفال في عمر الزهور، يقتلون أنفسهم ويقتلون الغير بفكر هؤلاء الجماعات، وهم لم يكلفوا شرعًا بذلك، فتلك الجماعات ذنبها عظيم.

وتطرق الدكتور الهدهد إلى شرح عدة آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، اختذلها المتطرفون في فهم ضعيف وغير منصف، متجاهلين الجانب التطبيقي في الشريعة، ومراعاة حال التنزيل، والواقع المعاصر، وسياق اللغة العربية، واستخدموها لتبرير أفعالهم الإجرامية، ومنها حديث “أُمِرتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ … “، وحديث “مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقْتُلوهُ”؛ موضحًا سياقات تلك الأحاديث، والفهم الصحيح لها، دون الخروج عن الدائرة التي قصدها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كما بين رحمة الإسلام وحقنه للدماء، والتأكيد على أن الإسلام دين يُعرض ويُبلغ عنه، ولا يُفرض على أحد.

كما دار نقاش بين أئمة الصومال المشاركين بالورشة والمستشار العلمي للمنظمة حول كيفية مواجهة فكر تلك الجماعات المتطرفة في بلادهم، فأجاب الدكتور الهدهد: أن هذا الفكر يتصدى له أئمة وشيوخ وعلماء الأزهر، بأن الفكر الخاطئ يواجَه بالحجة والبرهان، وتوسيع قاعدة الفهم الصحيح للشرع، مؤكدًا أن هذا ما تسعى إليه المنظمة، بعقد الورش والدورات التدريبية لأئمة العالم الإسلامي؛ لتوضيح الفكر الصحيح للدين، والوقوف بالرصد والتفنيد لأفكار تلك الجماعات الهدامة المستترة وراء الدين، لتحقيق أطماعهم الدنيوية.

كما طالبهم بمواكبة العصر الذي نعيش فيه باستخدام دوائر ووسائل التواصل الاجتماعي؛ لمحاربة هذا الفكر الظلامي، فتلك الجماعات انتشرت واستفحل خطرها باستخدام تلك الوسائل، لبث تلك الأفكار السامة وغزو عقول الشباب المسلم البريء، ناصحًا إياهم بأن يسيروا على نهج الأزهر الشريف الوسطي ومنهج الأشاعرة، الذي يدحض تلك الأفكار المتطرفة، ويسعى لترسيخ قيم السلام والمحبة والمآخاة ونبذ العنف والتطرف والغلو في الدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *