fbpx
مقالات

وأد الإرهاب – الاستاذ الدكتور ثروت حسين وكيل كلية الدراسات كفر الشيخ ونائب رئيس المنظمة بكفر الشيخ

لاشك أن ترويع الآمنين ،وإهلاك الحرث والنسل ،والقضاء على كل معالم الحياة لاسيما النفس البشرية التى زكاها الله تعالى من أخطر الأمور، وأشدها قسوة وأبعدها عن مفهوم الإيمان الصحيح .

ومع تلك الهجمات بين الفينة والأخرى من هؤلاء الدهماء إلا أنه لايزيد المصريين إلا صلابة واتحادا وإيمانا وتسليما ،ولو فتشنا ونقبنا عن هؤلاء المردة ومن يبغونها عوجا لوجدنا قلوبا خاوية من الإيمان .

إذ الإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل وظهر أثره على المجتمع قاطبة ، وهو المستقى من قوله عليه الصلاة والسلام “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده “ولكن أي يد هذه ؟إنها يد تلطخت بدماء الأبرياء الركع السجود الذين يذكرون رب السماوات والأرضين المهيمن والقائم على كل دابة.

لم يثنهم عرف أودين أو إنسانية إنهم عنها لمعزولون، وإن الدين منهم لبراء .

ومن تلك الدماء الزكية الطيبة إلى دماء الحارسين المرابطين على الحدود والثغرات والتى لاتقل شرفا فى رفعتها وطهارتها وعلوها فهى أطيب عند الله من ريح المسك فهم اليقظون حيث ينام الأخرون .فأى دين يأمر بقتل النفس البشرية وكل ما يؤدى إلى إهلاكها ؟ولذا كانت المرجعية الى ظهور أثار الإيمان على العباد تصحيحا للمفاهيم حيث يقول الله تعالى: “قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان فى قلوبكم .” كما أن هؤلا ء فى سعيهم الضال لايخشون خالقهم فكيف بالعباد ؟فهم أبعد الخلق عن النهى والوعيد عن إرهاب الأشخاص ناهيك عن الا ستخفاف بدين الله تعالى وكل ما جاء عن الرسل الكرام صلوات الله عليهم جميعا.لاتجد لهم مرجعية إلا الهوى والعصبية والشيطان وشركه والذى مسخ نفوسهم وقلوبهم ،.

وإذا كان الاستحياء من الله نعمة فيجب تنبيه شبابنا الى تطهير العقل من تلك الملوثات الفكرية . إن القلوب الصافية وأصحاب الفطر النقية مع تباين بقاعهم وألسنتهم ليرون منهجية الإسلام فى الحفاظ على الحياة وكل ما يؤدى إلى ذلك مع البشر وغيرهم ،وكتب السير والأعلام ملائ بما يخاطب العقل السليم بالرحمة الواسعة بالإنسان وغيره والذى يسال هؤلاء المارقين عند زوال الحجب .
ألم تدخل المرأة النار فى هرة حبستها لاهى أطعمتها ولاهى تركتها تأكل من خشاش الأرض . ألم يقل النبى عليه السلام عن الهر”وانهن من الطوافين عليكم
ألم يدخل الرجل الجنة فى سقياه لكلب يلهث الثرى من العطش ، وكذا القول فى امرأة بغى.ألم يقل النبى عليه الصلاة والسلام لأصحابه من فجع عليها ” يقصد الحمرة “ردوا عليها فرخيها رحمة بصغيرها ومراعاة لقلبها كأم .فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته فرأينا حُمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمرةُ فجعلت تفرِش، فجاء النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال: (من فجع هذه بولدها؟ ردُّوا ولدها إليها،
ألم تتحدث البقرة لراكبها بقولها إننى لم أخلق إلا للحرث وليس للامتطاء على ظهرى . ألم يعلم الغراب الإنسان كيف يوارى سوءة أخيه .
حقا إنها الرحمة التى شملت كل شى ،ولكن أين الإنسانية التى طمست معالمها من قلوب هؤلاء؟وان تعجب من انسلاخهم من الإنسانية فضلا عن الدين القويم فعجب تأويلاتهم الفاسدة للنصوص مع وضوح الآيات والأحاديث والأقوال المأثورة فى النهى عما يفعله هؤلاء فأين الفقه والقراءة الواعية ؟
ألم يقل النبى صلى الله عليه وسلم : “لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ” وقال “من قتل معاهداً لم يرح رائجة الجنة) .
لقد انسلخ هؤلاء من كل ذلك فاتبعهم الشيطان فكانوا من الغاويين .إنهم ينقضون الغزل بأيديهم لاستيلاء المطامع والشهوات والأحقاد على نفوسهم .
.ولكن أعين المصريين يقظة وقلوبهم بالإيمان عامرة واثقون بأن هذا الأمر سيزول -إن شاء الله -وهو أصم أجوف فتبت يدا هؤلاء عما صنعوه وكادوه ،ورحم الله شهداءنا الأبرار وقوى عزائم جنودنا البواسل فى كل مكان فليبشروا بنعمة الله وفضل وأن الله لايضيع أجر المؤمنين .وهكذا لايرمى إلا الأقوى ،ومهما أوقدوا للحرب نارا فإن الله بإذنه سيطفئها.ومن هنا فوأد الإرهاب على الجميع عمل حتمى كل فى ميدانه نسأل العلى القدير أن يبارك فى مصر وشعبها وجندها والقائمين عليها إنه هو السميع العليم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *