fbpx
اخباراخبار عالمية

خلال عام 2019 .. الجهود المصرية لمواجهة الإرهاب و التطرف وتمويله في عيون مراكز الأبحاث والمؤسسات الدولية

ستظل اليد العليا لمن يملك المعلومات، وبسعي دائم وجهود وتضحيات أبطال الجيش المصري، وذكاء الجهات المعنية بالمعلومات والتنفيذ الفطن حظيت قواتنا المسلحة على الإشادة الدولية والإعلان عن النجاح المصري في إنحصار الإرهاب بجمهورية مصر العربية فضلاً عن الجهود المتميزة الذي تقوم بها مصر في مكافحة تمويل الإرهاب

تراجع العمليات الإرهابية

أعلن مؤشر الإرهاب العالمي 2019 نجاح القوات المسلحة المصرية بالتعاون مع الشرطة المدنية في تحقيق أكبر معدل عالمي في انحسار عدد ضحايا الحوادث والعمليات الإرهابية بنسبة وصلت إلى 90% خلال عام واحد فقط فقد سبق وأن سجلت الترتيب الرابع من حيث التأثر من الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال #أفريقيا خلال الفترة من 2002 حتى 2018 لتنخفض خلال عام 2019 إلى المركز الحادي عشر.
وأكد المؤشر أن الأجهزة المعنية نجحت خلال العملية الشاملة في خفض عدد الوفيات خلال عام 2018 بمعدل 592 فردًا مقارنة بمعدل الوفيات الناجمة عن العمليات الإرهابية في عام 2017 بمعدل إنخفاض يناهز 90%.
وأرجعت نتائج المؤشر التي حصلت “الجمهورية أونلاين” على نسخة منها انخفاض معدلات الوفيات في مصر جراء الحوادث الإرهابية إلى الجهود الكبيرة للقوات المسلحة المصرية في مواجهة الإرهاب في سيناء حيث انخفض نشاط العناصر التكفيرية بشكل ملحوظ بعدد العمليات الناجحة للجيش المصري والشرطة المدنية ضد العناصر الإرهابية.
وأشار المؤشر إلى أن عدد العمليات الإرهابية انخفض خلال عام واحد بنسبة 375.5% مؤكدًا تهاوى عدد العمليات الإرهابية في مصر من 169 عملية إرهابية 45 عملية فقط نتيجة زيادة نشاط مكافحة التنظيمات الإرهابية في سيناء، وتحديدًا ضد العناصر التكفيرية.
يذكر ان تقرير مؤشر الإرهاب العالمي يصدر عن معهد الاقتصاد والسلام والذي يتخذ من مدينة سيدني الأسترالية مقرًا رئيسيًا ويتعاون مع مجموعة من المنظمات والمؤسسات الدولية والحكومات في مجال دراسات وتقاريرنشر السلام وآثار الإرهاب.

الجيش المصرى أفلت بذكاء

أكدت الدكتورة عقيلة دبيشى، رئيس المركز الفرنسى لدراسات الإرهاب وأستاذة الفلسفة السياسية خلال حوار سابق لها خلال عام 2019 لإحدى الصحف المصرية أن القوى الإرهابية تريد إعادة إنتاج ما وصفته بـ”عشرية سوداء جديد”، هذه المرة فى مصر، كما فعلت فى الجزائر من قبل، إلا أنها تؤكد أن “القاهرة” تعاملت مع الإرهاب كما لو كان قنبلة موقوتة، وأن الجيش المصرى أفلت بذكاء من هذا المخطط.
واستشهدت دبيشى بالتحركات القطرية والتركية لدعم الإرهاب والتطرف، مضيفة إن الأخيرة تدعم خلايا إرهابية سرية فى مصر، وتقدم الدوحة بدورها الدعم لقوى إرهابية فى أفريقيا جنوب الصحراء.
وأشارت إلى كتاب ترجمته اسمه “قطر بيبرز”، وفيه أدلة عن تمويل قطر للجماعات الإرهابية فى أوروبا، فردت إنجلترا بأن الوثائق الموجودة فى الكتاب غير صحيحة، وأن هذا الكتاب مبنى على طريقة غير صحيحة.
وقالت ان تركيا بالطبع تدعم الإخوان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا بد من تصنيفه فى قائمة الإرهابيين، فقد هدد بقتل كل الأكراد ودخوله سوريا، إلى جانب تدخله فى شئون دول عربية مثل ليبيا، ويدعم الإرهاب هناك، ولا يريد إنهاء حالة الحرب والإرهاب فى ليبيا.
وحول رؤيتها لتعامل مصر مع ملف الإرهاب… أكدت دبيشي أن الدولة المصرية تتعامل بذكاء مع الإرهاب كالذى يتعامل مع قنبلة موقوتة، خصوصاً أن هناك دولة مثل تركيا تعمل على تصدير الإرهاب إلى مصر، وهناك خلايا إرهابية تعمل فى مصر لا يمكن تسميتها بالخلايا النائمة، وإنما هى خلايا تعمل بشكل سرى تديرها تركيا لصالحها، لكن مصر خرجت وأفلتت من ذلك المخطط وبذكاء من الجيش المصرى.

التقرير السنوي للخارجية الأمريكية

في تقليد سنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، تقديم تقرير سنوي أمام الكونجرس عن وضع الإرهاب في العالم، وفي التقرير الصادر عنها والذي رصد وضع الإرهاب في العالم لعام 2018 ، والصادر في 1 نوفمبر2019، أكدت الخارجية الأمريكية على تراجع أعداد الهجمات الإرهابية في مصر خلال عام 2018 مقارنة بالعام 2017 نتيجة لتضافر جهود القوات المسلحة المصرية بالتعاون مع الشرطة المدنية، كما فند التقرير بالتفصيل جهود الدولة المصرية في مكافحة ظاهرة الإرهاب وسلط الضوء تحديدًا على جهود الأزهر الشريف المؤسسات التابعة له(مرصد الأزهر، خريجي الأزهر، مجمع البحوث الإسلامية)، ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف داخل البلاد، وكذلك جهود الدولة المصرية في مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية، وأفريقيا عامة.

مكافحة تمويل الإرهاب

وأضاف التقرير عن رغبة الحكومة المصرية المتزايدة لتحسين الأطر القانونية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرًا إلى أن السلطات المصرية أعدت نظامًا لتجريم تمويل الإرهابيين وفقًا للمعايير الدولية، ولدى الدولة المصرية إجراءات شاملة لتنفيذ العقوبات المالية عملًا بنظام العقوبات الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد داعش والقاعدة.
وتعد مصر عضوًا في قوة العمل المعنية بالإجراءات المالية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا ( ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر ) هي عضو في مجموعة “إيجمونت” في عام 2018، وافقت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على إجراءات جديدة خاصة بمعرفة قواعد العملاء.
وقد اضطلعت مصر بدورٍ رائد في مجموعة “إيجمونت”، حيث ترأست عمل المجموعة فيما يتعلق بالعضوية والدعم و في عام 2018، طبقت وحدة مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب نظام SIRON، وهو نظام تحليل تلقائي متقدم طورته الأمم المتحدة لدعم جهود مكافحة غسل الأموال، عبر النظام المصرفي المصري وتعمل هذه الوحدة مع جهاز الأمن القومي المصري في قضايا الإرهاب ومع هيئة الرقابة الإدارية في القضايا العامة كما أنها عضو في المجلس الوطني للمدفوعات في مصر، والذي يرأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو مسئول عن تنسيق الجهود الحكومية لتحديث طرق الدفع في مصر للحصول على معلومات إضافية حول غسيل الأموال والجرائم المالية .

خارطة طريق القاهرة

شرق إفريقيا: تنشط جماعة شباب التابعة لتنظيم القاعدة، التي استطاعت تجنيد عناصر جدد والحصول على ملاذ آمن لها في الصومال يسمح لها بحرية التحرك، وجماعة “داعش” المحلية الصغيرة، وعززت بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أمسيوم) وقوات الأمن الصومالية والغارات الأمريكية من شن هجوم على تلك الجماعات لتحجيم دورها.
غرب إفريقيا: واصلت جماعة بوكو حرام التابعة لتنظيم داعش في منطقة بحيرة تشاد من شن هجمات ضد المدنيين والحكومة وقوات الأمن مع التركيز على الأخيرين، وقامت جماعة داعش غرب إفريقيا بتنفيذ عمليات ضد الجيش النيجيري إلى جانب الكاميرون وتشاد والنيجر وبنين، وأدت إلى نزوح أكثر من مليوني شخص وتركت حوالي 7.7 مليون شخص في حاجة إلى المساعدة الإنسانية وخاصة في شمال شرق نيجيريا.
دول الساحل: وسعت الجماعات الإرهابية – بما في ذلك المنتسبون للقاعدة ولتنظيم داعش وكذلك الجماعات غير المنحازة – عملياتها في شمال ووسط مالي ومنطقة ثلاثي الحدود في بوركينا فاسو ومالي والنيجر، وتضاعف عدد الهجمات تقريبًا في عام 2018 مقارنة بالسنوات السابقة وتقوم قادة تلك الجماعات بإثارة النزاعات العرقية المحلية بين أفراد الجماعات الإثنية لدعم العمليات الإرهابية من خلال مساعدتهم في الادعاءات القديمة العهد ضد الجماعات العرقية الأخرى
الجنوب الأفريقي: في أوائل العام، قامت داعش بتنفيذ عمليات في جنوب إفريقيا، كما تعرضت موزمبيق لتكرار الهجمات الإرهابية التي تتسم بالتطور المتزايد في مقاطعة كابو ديلجادو الشمالية أسفرت الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 150 مدنياً وتفيد التقارير بحدوث نزوح داخلي لعدة آلاف من الأشخاص – وفق ما نشره تقرير الخارجية الأمريكية خلال هذا العام عن وضع الإرهاب في العالم خلال عام 2018.
يذكر أنه خلال عام 2019 ولأول مرة إستضافه جمهورية مصر العربية إجتماعات اللجنة الفنية المتخصصة للدفاع والسلامة والأمن على مستوى الخبراء والسادة رؤساء الأركان و ووزراء الدفاع الأفارقة خلال الفترة من 15 إلى 19 ديسمبر 2019 بالعاصمة الإدارية – القاهرة وخلال تلك الإجتماعات تم التوصل على إلى دفع مسيرة العمل الأفريقي المشترك وحل النزاعات ومواجهة العنف والإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود فضلا عن مناقشة جهود الإتحاد الإفريقي بشأن إسقاط البنادق والأسلحة في أفريقيا.
وقد أعرب الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي خلال كلمته في ختام الإجتماعات عن تطلعه إلى إستمرار المشاركة الفاعلة في الدورات القادمة للإجتماع والتوسع في الشراكات الإستراتيجية من قبل شركاء القارة بما يتفق مع مستوى التحديات التى تواجه أفريقيا لتسريع الخطى على طريق تحقيق الأمن والسلام والإستقرار لكافة شعوب القارة، مؤكدًا على تطلع مصر الدائم لمزيد من التعاون العسكري والأمني مع دول القارة لدعم جهود الأمن والإستقرار ومكافحة الإرهاب، وطالب بإعتماد خارطة طريق القاهرة لتعزيز عمليات حفظ السلام بإعتبارها نواة لموقف أفريقي موحد فيما يتصل بعمليات حفظ السلام الأممية وفي ظل إعادة الهيكلة الجارية.

مصر في مواجهة التطرف

تولت دار الإفتاء، زمام المبادرة في مكافحة الدعاوى والفتاوي الدينية المتطرفة من الجماعات الإرهابية ففي أكتوبر 2018، استضافت دار الإفتاء المؤتمر الدولي الرابع حول الاستراتيجيات العالمية للحد من إصدار الفتاوى من مؤسسات دينية غير رسمية وقد أسفر المؤتمر عن إطلاق مؤشر الفتوى العالمي والذي يدشن منهجية علمية لمراقبة وتحليل وتقييم خطابات الفتوى في جميع أنحاء العالم ووضع منهج لطلاب الفتوى في جميع أنحاء العالم، فضلا عن قيام دار الإفتاء المصرية النسخة الخامسة خلال عام 2019 بعنوان”الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي” بمشاركة 85 دولة على مستوى العالم، بالإضافة إلى ما تقدمه دار الإفتاء المصرية من خلال التواصل المباشر والفعال عبر صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الإجتماعي والرد والتفاعل مع جميع قضايا المجتمع فضلا عن إصدار العديد من التقارير من خلال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة ومرصد الإسلاموفوبيا
وقد استمر الأزهر كمؤسسة في إصدار بيانات تعزز التسامح وتحدي بيانات داعش كجزء من رسالته بالإضافة إلى الجهود التي تبذلها المؤسسات التابعة له.
يذكر أن المؤسسات الدينية مازالت تسعى نحو مواجهة الخطابات المتطرفة والتي لا تمت للواقع ولأصول الأديان بصلة ومنها توقيع شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان على وثيقة الأخوة الإسلامية وبالإضافة إلى ما يقوم مجمع البحوث الإسلامية من تنفيذ 3542 قافلة دعوية في جميع المحافظات المصرية خلال عام 2019، وتنفيذ 16 ألف مقهى ثقافي، و49 حملة توعية خلال لقاءات مباشرة مع الناس وتم خلالها الإشتباك المباشر مع القضايا الشائكة ومواجهة حاسمة للأفكار المضللة.
كما نفذت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر العديد من اللقاء والندوات الخارجية عبر فروعها المنتشرة حول العالم وضحت خلالها العديد من التعاريف والمعاني السمحة للأديان وكذا مشروعتها ومبادراتها ومنها سفراء الأزهر فضلا عن الدوارات التدريبية التي تنظم بالتعاون مع الجهات المعنية بالخارج ومنها الدوارات التدريبية للأئمة الليبين ونيجيريا وكردستان العراق وغيرها.
كما نفذ مرصد الأزهر لمكافحة التطرف العديد من اللقاءات والزيارات الرسمية بالإضافة لطلاب المدارس والجامعات التعريف بما يقوم به المرصد من رصد وتحليل لما تبثه الجماعات الإرهابية حول العالم وكذلك إصدار التقارير.
كما أوضح التقرير استمرار وزارة الأوقاف الإسلامية في إصدار توجيهات لأئمة مصر حول تقديم موضوع أسبوعي لخطب الجمعة وكذلك فيما يتعلق بزيادة فرص التعليم الديني وتوفير المزيد من الأدوار القيادية للمرأة ، حيث أكملت الأوقاف برنامج تدريبي حول تفسير النصوص الدينية لـ 300 من الدعاة، وفي يوليو نشرت الحكومة خطة عمل لتجديد الخطاب الديني الذي شمل توظيف الأئمة وتدريبهم، وتعظيم دور المرأة في الوعظ الديني، وفتح أكاديمية تدريب للخطباء للمساعدة في الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور.
كما قدم مركز القاهرة لتسوية النزاعات وحفظ السلام في أفريقيا تحت رعاية وزارة الخارجية المصرية، التدريب من خلال برنامجه لمنع التطرف والتطرف المفضي إلى الإرهاب حيث يهدف البرنامج إلى منع انتشار الأيديولوجية “المتطرفة” بين الأفراد في المجتمعات التي تعتبر عرضة للتجنيد الإرهابي في عام 2018، والتي وسعت نطاق الانتشار من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى الساحل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *