بسم الله الرحمن الرحيم

 

عنوان الرسالة      : المجتمع المثالى فى الفكر الفلسفى وموقف الإسلام منه

الدرجــــة             : دكتوراه

الباحــــث             : محمد سيد أحمد المسير 

المشــــرف           : أ. د / عوض الله جاد حجازى

عميد كلية أصول الدين سابقا ورئيس قسم العقيدة والفلسفة                                     

    أ. د / محى الدين أحمد الصافى                                     

أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين سابقاً                                   

        رقم الرسالة بمكتبة كلية أصول الدين بالقاهرة 2655          

الوصف العام للرسالة

 

الباب الأول : جمهورية أفلاطون

وفيه خمسة فصول :-

الفصل الأول : المناخ الفكري وعوامل التأثير الاجتماعي.

الفصل الثاني : شئون الأسرة ومنهج التربية .

الفصل الثالث: السياسة ونظم الحكم .

الفصل الرابع : الفضيلة ونظرية الفن .

الفصل الخامس : جمهورية أفلاطون بين الواقع التاريخي والأثر الفلسفي.

   

الباب الثاني : مدينة الفارابي الفاضلة

وفيه أربعة فصول :-

الفصل الأول : المؤثرات الفكرية والسياسية في فلسفة الفارابي الاجتماعية.

الفصل الثاني : الاجتماع الإنساني والمدينة الفاضلة .

الفصل الثالث : عقيدة أهل المدينة الفاضلة.

الفصل الرابع : مكانة مدينة الفارابي الفاضلة بين كتب الفلسفة .

   

الباب الثالث : المجتمع المثالي في الفلسفة الحديثة

وفيه خمسة فصول :-

الفصل الأول : عوامل التوجيه الاجتماعي في الفلسفة الحديثة .

الفصل الثاني : طلائع الفكر الاجتماعي .

الفصل الثالث : جان جاك روسو والعقد الاجتماعي .

الفصل الرابع : كارل ماركس والمجتمع الشيوعي .

الفصل الخامس : فردريك نيتشة  والإنسان الأعلى.

   

ثم الخاتمة واشتملت على نتائج الدراسة ، ثم فهرس المراجع والموضوعات.

ملخص عام للرسالة

المقدمة

بين الباحث فيها مدى الصعوبة التي عاناها أثناء دراسته ، وخلو المكتبة العربية من كتاب يتناول هذا الجانب بالدراسة الموضوعية ، ثم بين منهجه الذي يعتمد فيه على العرض والتحليل والنقد ، ثم العرض الإجمالي للخطة.

المدخل

الفلسفة والمجتمع

تعرض فيه للأصل التاريخي لكلمة فلسفة ، وقدم تعريفا لها وهو: البحث عن الحقيقة مطلقا في الألوهية أو الطبيعة أو الإنسان بنظرة عقلية مجردة.

ثم بين خصائص الموقف الفلسفي وهي : القلق والحيرة والدهشة والشك ، والتأمل والتفكير ، التسامح وسعة الصدر ، الاسترشاد من الآخرين ، تجنب الهوى .

وأثبت الباحث أن تاريخ الفلسفة سجل حافل للكفاح العقلي من أجل الحياة ، وأن المجتمع المثالي في الفكر الفلسفي يمثل قمته وذروة سنامه ، وخلاصة وافية لفكر الفيلسوف ، ووثيقة تاريخية لعصره ، وأحد أركان السيرة الإنسانية نحو آمالها الكبرى .

الباب الأول : جمهورية أفلاطون

   

الفصل الأول : المناخ الفكري وعوامل التأثير الاجتماعي

ألمح فيه الباحث إلى أسرة أفلاطون الاستقراطية ، وتحدث عن تلمذته على سقراط ، وتنقله ورحلاته حيث تنقل بعد وفاة أستاذه إلى شمال أفريقيا ومصر وجنوب إيطاليا ، ثم عودته إلى أثينا مرة أخرى فأنشأ الأكاديمية ، وأشار الباحث إلى الجوانب السياسية والاجتماعية لعصره التي دعته إلى رفضه وتجاوزه ، فاليونان كانت مقسمة لكل مدينة حاكم مستقل وأهلها يباشرون السياسة والتشريع ، والبلاد في حروب دائمة استقر الأمر في النهاية إلى هزيمة اليونانيين ، وكان لهذا أثره على جمهورية أفلاطون ، أما بالنسبة للجانب الاجتماعي ، فالدولة كلها دعت إلى مقاومة العقم ، واهتموا كثيرا بالتعليم والرياضة البدنية ، وأما الجانب الخلقي فلم يكونوا مثلا طيبا في حسن الخلق وكانوا يعترفون بالبغاء ، ثم تعرض الباحث إلى نشأة السوفسطائيين والحوار الأفلاطوني ومنهج الرواية المسرحية في كتبه ، وشخصيات محاورة الجمهورية وملامحها العامة .

   

الفصل الثاني : شئون الأسرة ومنهج التربية

تناول الباحث نظرية أفلاطون حول شئون تتعلق بالأسرة ، وأبرز الباحث رأيه في قضية المرأة الذي يدعو فيه إلى المساواة الكاملة بينها وبين الرجل في مختلف شئون الحياة لاتحاد طبيعتهما ، ثم تناول الباحث الثالوث الشيوعي عند أفلاطون المتمثل في شيوعية النساء والأولاد والملكية ، فما دامت المرأة مساوية للرجل فهي من ثم حق مستساغ للجميع بشرط أن يكونوا متشابهي الطبائع ، والأطفال كذلك يدعون إلى كل أفراد الدولة فالذكور آباؤهم والإناث أمهاتهم ، ولا يكتمل هذا الثالوث إلا بالشيوعية في الملكية .

وعن الطب فالمدينة ليست في حاجة إلى طبيب أو مستشفى لأن أهلها أصحاء ، ومن   

هنا كانت عناية أفلاطون بالطب الوقائي بدلا من العلاجي . ثم وصف الباحث منهج أفلاطون التربوي الذي جعل غايته تنسم صورة الخير الأسمى ومعرفة حقائق الوجود العليا عن طريق تربية النفس وتهذيبها من خلال الفن والموسيقى والعلوم ، ثم شرح الباحث أسطورة الكهف الأفلاطوني التي تصور عالم المثل وتقدم تلخيصا كاملا لمنهجه الفلسفي في درجات الوجود وأنواع المعرفة ، وعن منهج الأسطورة في التربية يرى الباحث أنها تشير إلى محدودية المعرفة المادية ، والعادة طبيعة ثانية ، والتدرج أساس التربية والتعليم ، إباء العودة إلى الآراء الساذجة ، الانتفاع بأرباب العلم والسمو الروحي ، تحمل مشقة الإصلاح ، ثم بعد ذلك عرض الباحث لسلبيات المنهج وإيجابياته ، فالإيجابيات رأيه في علاقة الفن بالأخلاق ، وكذلك تحديده للصفات الواجب توافرها في الأسطورة ، ومنعه دراسة المنطق والفلسفة في سن مبكرة ، وكان اختياره لتشبيه الكهف رائعا ، الذي يدعو إلى النزوع إلى العزلة عن الأفكار المخالفة ، أما عن السلبيات فمن أهمها رأيه في الشيوعية فهو أسوأ آرائه ، وبناء رأيه في المرأة على التشبيه بعالم الكلاب وحرمان المرأة من عواطف الأمومة ، وأيضا رأيه في المرضى المزمنين الذين يجب تركهم للموت ، وختم الفصل بالحديث عن مكانة المرأة والأسرة في الإسلام .

   

الفصل الثالث : السياسة ونظم الحكم

 تتبع الباحث الاتجاهات الآتية لدى أفلاطون وهي نشأة الدولة ، عدالة الدولة ، حكم الفلاسفة ، القضاء والتشريع ، العلاقات الدولية ، أنواع الحكم ، فالدول تنشأ لعدم استقلال الفرد بسد حاجته بنفسه لذا لابد من تضافر الجميع وهدف الدولة إسعاد الجميع ولا يتحقق ذلك إلا بالعدالة ولا يزول شقاء النوع الإنساني إلا إذا حكم الفلاسفة أو تفلسف الملوك ولابد من وجود إدارة قضائية تخدم أصحاب العقول السليمة أما الفاسدون فمصيرهم الإعدام وعن العلاقات الدولية فقد قسم أفلاطون الدول الأخرى إلى يونانية وبربرية فالأولى من الممكن أن يحدث بينها نزاع أما الأخرى فلا مجال إلا للقتال وعن نظم الحكم حصرها في أربعة أنواع متعاقبة النظام التيموقراطي ثم الأوليغاركي ثم الديمقراطي ثم الاستبدادي ثم عقب الباحث بموقف القرآن الكريم من كيفية فساد الأمم وبعدها عن الحق والصراط المستقيم ومن أهم المآخذ على أفلاطون اعتباره الصناعات اليدوية في الدرجة السفلى وتفرقته بين الدولة اليونانية والبربرية ثم أبرز الباحث أصول الحكم في الإسلام التي تهتم بالشورى والعدل وضرورة توافر شروط في الحاكم لاغنى عنها .

   

   

الفصل الرابع : الفضيلة ونظرية الفن

تناول فيه الباحث حملة أفلاطون على آراء السوفسطائيين فاهتم بتحديد معاني الألفاظ ومراعاة الوصفية حال الحكم ثم تعرض لقوى النفس وفضائلها وهي القوة الذهنية والغضبية والشهوية والعدالة هي أسمى أنواع الخير وقال بخلود النفس والجزاء الأخروي ثم تعرض الباحث لرأى أفلاطون في السفهاء من الناس وهم الذين تستولي عليهم شهواتهم وتعلوا على جانب العقل عندهم ثم تناول نظرية الفن عند أفلاطون من خلال الحديث عن التقليد والمحاكاة والشعر والموسيقى والغناء فالشعراء مقلدون يحاكون صور الفضيلة وما يشابهها ولا يصلون إلى الحقيقة ثم تحدث عن القصة

والرواية والملاحم فيفضل أفلاطون القصة من الناحية الأخلاقية ويختار الكوميديا من الرواية التمثيلية وهاجم الشعراء لروايتهم العواطف وجعل أفلاطون منهج الموسيقى والفن في المراحل الأولى للتربية التي تهدف إلى محبة الجمال وشفافية النفس ودماثة الخلق ثم وصف الباحث رأى أفلاطون في الأسلوب الأدبي بأنه يميل إلى الغلو في النقد والتكلف في التوجيه ثم أبرز الباحث الجانب الأخلاقي في الإسلام كمثل أعلى للبشر تتقاصر دونه كل الفلسفات فالعقيدة في الإسلام هي منبع الأخلاق والعبادات تزكية للسمو الروحي والفطرة الملائكية والمعاملة هي ملتقى روافد الإيمان كلها .

   

الفصل الخامس : جمهورية أفلاطون بين الواقع التاريخي والأثر الفلسفي

تتبع الباحث الأصول التاريخية لفكر أفلاطون فرده إلى نظام الحكم في اسبرطة وفلسفة فيثاغورث وأساطير الهند وحكمة المصريين القدماء ودلل الباحث على أن الجمهورية الأفلاطونية ما كانت بالصورة الخيالية لنموذج عقلي لا يعالج واقعا ولا يحل مشكلة ولا يترك أثرا على جدار المجتمع ثم أشار الباحث إلى التطور الفكري عند أفلاطون وتصوراته الأخرى للمدينة الفاضلة أثناء حديثه عن دولة النواميس التي تلي الجمهورية منزلة ، وختم الباحث  الفصل بفضل السبق والتأثير لأفلاطون فما من مدرسة من مدارس الفكر الفلسفي قديما وحديثا إلا ولها بأفلاطون نسب أو صلة حيث ظلت الأكاديمية تسعة قرون وبرزت الأفلاطونية المحدثة ثم أفلاطونيو كيمبردج وعلى المستوى الفردي شيشرون وأوغسطين والفارابي وتوماس مور وجان جاك روسو وكارل ماركس ونيتشه وفر ويد.

   

الباب الثاني : مدينة الفارابي الفاضلة

الفصل الأول : المؤثرات الفكرية والسياسية في فلسفة الفارابي الاجتماعية.

تناول في هذا الفصل مناخ البيئة التي نشأ فيها الفارابي حيث تلقيه العلم في البصرة ثم بغداد ثم إلى حران ودمشق واستقر بحلب وعاجلته المنية في دمشق ودفن بها ومن أهم العوامل التي ساعدت الفارابي في إنشاء مدينته الفاضلة الإمامة والخلافة قضية الفكر الإسلامي الأولى والتي كانت بذرة لظهور بعض الفرق كالجبرية والقدرية والمعتزلة ، ضعف الخلافة العباسية والذي أدى إلى توقف حركة النهضة العلمية والسياسية الكبرى التي قادتها بغداد وكذلك رحلات الفارابي إلى مراكز الحركة الفكرية ببغداد ومصر وحلب ، الانتماء الفكري لأفلاطون وأرسطو حيث التلمذة على كتبهما .

   

   

الفصل الثاني : الاجتماع الإنساني والمدينة الفاضلة .

بسط الباحث رأى الفارابي في العمران البشري وتقسيمه المجتمعات إلى نوعين كاملة وتشمل الدولة العالمية والدولة القومية ودولة المدينة ، غير الكاملة وتشمل باقي التجمعات الأخرى، ولكل نوع أقسام فالكاملة عظمى ووسطي وصغرى ، ثم عرض للشروط الفطرية والمكتسبة الواجب توافرها في رئيس المدينة ، ثم تعرض لأضداد المدينة الفاضلة من جاهلية وفاسقة ومبدلة وضالة وفي ختام الفصل بين الباحث أن الفارابي لا يقدم منهجا للحياة ولا دستورا للحكم ولا يشرح نظام تربية ولا خطة اقتصاد وإنما تقوم مدينته على ركنين عقائد ورئيس ، ثم ذكر الأسباب التي حدت بفلاسفة المسلمين إلى الجمع بين الفلسفة والنبوة ، وهي احتياج الإنسان إلى قانون

عادل لأنه مدني بالطبع وهذا يتطلب شارعا ليميزه عن الآخرين وهذه الخصوصية هي البعثة والنبوة والتي تحتاج إلى دلالة وهي المعجزة ثم سجل عدة ظواهر فلسفية تؤكد سبق الفارابي ودقة تفكيره كحديثه عن أعظم أنواع الاجتماع ، وإجادته في وصف المدينة الضالة والمنحرفة ، وتأثر توماس هو بز بالفارابي عند حديثه عن القهر والقوة وتنازع البقاء ورأى روسو في العقد الاجتماعي ،ولفلسفة القوة عند نيتشه وما يؤخذ عليه قوله بوحدة النفوس السعيدة في الملأ الأعلى والعدم للنفوس الجاهلية .

   

الفصل الثالث : عقيدة أهل المدينة الفاضلة.

ألمح فيه الباحث إلى أن السعادة المنشودة لأهل المدينة منوطة بعقائد وآراء تخيلها الفارابي في فلسفته الإلهية والطبيعية والإنسانية ولم يجعل الفارابي من الوجود الإلهي قضية تحتاج إلى دليل ثم قدم تصور الفارابي لنظام الوجود وتسلسل الكائنات وفصل القول في نظرية العقول وهي ما عرفت بنظرية الفيض والصدور ثم ساق تقسيم الفارابي لقوى النفس  من غاذية وحاسة ومتخيلة وناطقة ونزوعية ثم قدم تفسيره للنبوة ورؤية الملك والتي يشترط فيها كمال القوة المتخيلة والتي تجعلها متعرضة لفيض العقل الفعال وتتمكن بذلك من رؤية الملك ثم قام الباحث بعد ذلك بالنقد فأشار إلى أنه واقع تحت تأثير اعتزالي أو أرسطي ممزوج بالأثر الإسلامي ثم ناقش نظرية العقول مبينا الأثر الوثني فيها وكل ما في النظرية عبارة عن تحكمات باطلة وما فعله البعض من تأويل هذه النظرية من قبيل سوء المسلك أما نظرية النبوة فما قاله الفارابي يأباه الشرع ويتنزه عنه العقل الفطري وينبو عنه الذوق السليم .

   

الفصل الرابع : مكانة مدينة الفارابي الفاضلة بين كتب الفلسفة .

قارن فيه الباحث بين كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة وكتابين آخرين للفارابي هما السياسات المدنية ، تحصيل السعادة فالكتاب الأول جمع اتجاه الفارابي السياسي والاجتماعي ولا يوجد خلاف بين هذا الكتاب والكتابين الآخرين بل تكاد تتفق عباراتها والكتب الثلاثة تلتقي على أهداف واحدة هي تقديم النظر الإلهي في الموجودات ، الرئيس الأول فيلسوف نبي ، السعادة منوطة بمعرفة آراء خاصة في الإله والكون والإنسان ثم بين الباحث الأصول الفكرية التي ترتكز عليها نظرية الفارابي وأجملها في :الإسلام ، جمهورية أفلاطون ثم عرج الباحث إلى اهتمام الفلاسفة المسلمين بهذه النظرية وأبعادها الأخلاقية عند ابن سينا وابن رشد وإخوان الصفا والغزالي وابن باجة وابن طفيل وهذا ما يؤكد أن الفارابي قائد المسيرة وحامل المشعل وحائز قصب السبق في موكب الفلسفة الإسلامية .

   

الباب الثالث : المجتمع المثالي في الفلسفة الحديثة

الفصل الأول : عوامل التوجيه الاجتماعي في الفلسفة الحديثة .

بين الباحث الروافد الفكرية للفلسفة الحديثة وبذورها التاريخية والمؤثرات التي وجهت الفكر الحديث إلى القيام بعبء تقديم أنماط للمدن الفاضلة وأهمها أثر الحضارة الإسلامية التي عرفها الأوربيون عن طريق الأندلس وصقلية والحروب الصليبية والترجمات للمؤلفات العربية وخاصة كتب ابن رشد وأكد الباحث على أن الفيلسوف الأوربي قد بهره المجتمع الإسلامي مما حدا به إلى أن يتمثل صورة جديدة لبيئته المظلمة لتنهض من سباتها وكذلك الاتجاه الإنساني لعصر النهضة والعوامل

التي بشرت بآفاق سياسية جديدة مثل الكشوف الجغرافية والإصلاح الديني وتقدم العلم وازدهار الفنون.

   

الفصل الثاني : طلائع الفكر الاجتماعي .

تناول الباحث فيه الطلائع الفكرية التي تقدمت العصر الحديث سواء في الوسيط أو النهضة فعرض عرضا موجزا لمدينة الله عند أوغسطين ، الأمير لما كيافيللي ، يوتوبيا توماس مور ، أطلانطس الجديدة لفرنسيس بيكون ، فمدينة الله عند أوغسطين في مقابل مدينة الشيطان الأولى تهدف إلى الخلاص الروحي وتحقيق العدالة والفضيلة والأخرى تدعو إلى التسلط والتملك ونصرة الظلم والطغيان ، ويخلص الباحث إلى أن مدينة أوغسطين تأكيد للخرافات اللاهوتية التي تنطلق من الخطيئة الأولى لتقيم دولة باسم عقائد لا تفهم وشعائر لا تعلل وأصنام لاتمس ، أما الأمير لماكيافيللي فقد تناول فيه أنواع الحكومات وطريقة قيامها والتي حصرها في الملكية والجمهورية ، وتحدث عن القوات المسلحة وصفات الأمير وكيفية اختيار الوزراء والمستشارين وعلاقة الدولة بغيرها ، وتصور ماكيافيللي يغلب عليه الطابع العملي فتصوره عالج البشر كما هم لا كما ينبغي أن يكونوا ، ثم يوتوبيا مور أي المدينة المثالية عرض فيها لأحوال انجلترا في أوائل القرن السادس عشر وتخيل جزيرة ونظام حكمها وقوانينها ويخلص الباحث إلى أن مدينته ما هي إلا تصور لمجتمع شيوعي أما أطلانطس الجديدة لبيكون فتخيلها بأن أهلها يتصفون بالصفات النبيلة وحب العلم وتطبيقه وبها وسائل السعادة وعقب الباحث على هذه التصورات الأربعة بأنها وجهت الفكر الاجتماعي الحديث : النصرانية – الاقتصاد – السياسة – البحث العلمي.

   

   

   

الفصل الثالث : جان جاك روسو والعقد الاجتماعي .

تناول الباحث رأى روسو في الأخلاق ثم الطبيعة ثم منهجه التربوي ثم نظريته السياسية فالأخلاق هي أساس كل تقدم وطبيعة الإنسان الأولى لا تعرف الحواجز ولا القيود والأخرى فكر فيها الإنسان في الغد وظهرت أسباب البؤس والشقاء وتتبع المراحل التي يمر بها الإنسان وناقش الميثاق الاجتماعي وحدود السيادة وحقوقها والحكومة وأشكالها والنظم السياسية وعقائد الدين المدني الذي أقامه على أنقاض الكهنوت الكنسي ثم تناول الباحث تفصيلا تربية الطفل من المهد إلى الرشد وتحدث عن المرأة النموذجية ، ثم عقد مقارنة بين روسو وأفلاطون فأفلاطون كان يهدف إلى الخير الأسمى وروسو إلى العودة إلى الطبيعة في بساطتها ، وأفلاطون اهتم بتربية كافة الأطفال من جميع الطبقات بينما روسو تخير تلميذا واحدا ، اهتم أفلاطون بالإنسان من المهد إلى اللحد وروسو اكتفى بالوصول إلى سن الرشد ، امتهن أفلاطون كرامة المرضى لكن روسو اهتم بهم ، جعل أفلاطون المرأة صنوا للرجل لكن روسو جعلها خاضعة له مهمتها  القيام بواجب الأمومة والزوجية .   وبعدها عرض لإيجابيات المنهج وسلبياته فمن الإيجابيات : اهتمامه بالطفولة والمرأة ، وتخوفه من ويلات الحضارة المادية وترفها القاتل ثم عقب الباحث بمنهج الإسلام في التربية .أما السلبيات: فمنها تأخر التوجيه العقلي للطفل ، الدين الطبيعي الذي اهتم فيه بالمحافظة على مدارك الطفل البسيطة وإبراز الجانب الإنساني من الدين ولكن دعوى وحدة الأديان كلمة حق يراد بها باطل ، وجعل المرأة لمتعة الرجل فقط ، وانتقده الباحث في جمعه بين احترام الرسل وتكذيبهم وختم الفصل بتقديم بعض نماذج لعلماء المسلمين في بحثهم عن النبوات وكيفية إثباتها ووجه الحاجة إليها .

   

الفصل الرابع : كارل ماركس والمجتمع الشيوعي .

أجمل شخصية ماركس في أنه يهودي مادي مشرد ، ثم تحدث عن مصادر فلسفته

والتي ضمنها في:جذور الفكر المادي ، الشيوعي ، الفلسفة الألمانية ، نظرية داروين ، اقتصاديات آدم سميث ، الثورة الصناعية ، فأفكار ماركس ما هي إلا تجميع لشتات مذاهب مضت وفلاسفة سبقوه ، وقد جمع بين الخستين المادية والشيوعية ، وكانت لمتناقضات هيجل الأثر الكبير على ماركس الذي قضى شطر حياته في ألمانيا ، وقد انضم إلى جماعة اليسار الهيجلي عن طريق تأثره بفيورباخ .وفي دراسات ماركس الاقتصادية كان عالة على العلماء الاقتصاديين وخاصة آدم سميث ، وكانت الثورة الصناعية سببا كبيرا في بث روح الحقد بين العمال ليلغي من خلالهم الملكية الخاصة ويبني المجتمع الشيوعي الذي يشتمل على دعائم فكرية وهي المادية ووحدة صراع الأضداد ، وتحول التغير الكمي إلى كيفي ، والإطار العام الذي تحاول الماركسية أن تتخلص منه هو الدين باعتباره أفيونا للشعوب ، ونظريته في علم الاجتماع تتمثل في أن الإنتاج المادي هو الذي يحدد كل جوانب الحياة الاجتماعية ، ويرى أن المجتمع الرأسمالي ضرورة لابد منها للانتقال إلى الاشتراكية ، وقد طبقت نظرية ماركس بعد نجاح الثورة الشيوعية في روسيا 1917م ويخلص الباحث إلى أن الماركسية في مجال التطبيق فقدت مقوماتها الأساسية كما تصورها واضعها ، ثم تعرض الباحث لنقد الماركسية من خلال الدين والمجتمع : فقد أثبت الباحث خطأ الماركسية في إصدارهم الحكم الغاشم بأن الدين أفيون الشعوب ، ثم حدد الجانب الإلهي في الإسلام وأثبت أنه الدين الوحيد الذي أيقظ الإنسانية .وعن المجتمع بين المناخ الذي تنتشر فيه الشيوعية وحقق أن الحياة قائمة على صراع فكري حتمي بين الحق والباطل وليس هناك حتمية مادية وبسط القول في نظرة القرآن الكريم إلى العامل الاقتصادي .

   

الفصل الخامس : فرد ريك نيتشة  والإنسان الأعلى.

شرح في هذا الفصل العمد الأساسية التي يقوم عليها مجتمع العمالقة وهي : الإلحاد والقضاء على أصنام الكنيسة وكهنوت رجالها ، دستور للحياة الاجتماعية يمجد القوة والمغامرة والسيادة ، الإنسان الأعلى هو أمل الإنسانية المرتقب ، والدورة الأبدية هي سنة الوجود ، انتقد نيتشه حال الكنيسة وطلاسمها وكهنوت رجالها والعقيدة الخاطئة في المسيح التي نسجها أرباب اللاهوت وقصور العقل البشري عن إدراك الحقيقة الإلهية ، وإهدار هذا العالم الأرضي في سبيل العالم الآخر أما دستور الحياة الاجتماعية فإن نيتشه يمجد القوة وينادي بالمغامرة ويطالب بالسيادة ، ورأيه في المرأة كان مهينا حيث يراها ليست أهلا للصداقة ووصفها بأبشع الصفات .أما العلم والعلماء فقد حمل نيتشه على الحكماء والعلماء والشعراء حملة قاسية والحكومة لا تقوم إلا على أنقاض الشعوب ويدعو إلى الحرب الدائمة وفترات السلام ما هي إلا وسيلة لتجديد الحرب . الإنسان الأعلى – يرى أن الإنسان حبل منصوب بين الحيوان والإنسان المتفوق الذي أراد أن يجعل منه – والعياذ بالله – بديلا للإله الذي قد مات .

الدورة الأبدية – يعتبر الانتحار في الوقت المناسب موتا مقدسا ، ويرى أن المصير حتما إلى التجدد الدائم ، ثم تعرض الباحث بعد ذلك إلى نقد نيتشه جلى الأسباب التي من أجلها اعتبر نيتشه من أهم الروافد الفكرية الوجودية فقد ظهر في فلسفته ارتباط بين الفكر والحياة وإبراز الجانب العدمي من الحياة - إخلاص نيتشه للأرض وتمسكه بها – إعلاؤه من إنسانه الراقي وإبرازه لفلسفة القوة ، ثم حمل الباحث الكنيسة وزر

الإلحاد النيتشوي ورجح الأثر الإسلامي على نيتشه من خلال رموزه في بعض إنشادا ته ، وبين الباحث أن دستور نيتشه عن الحياة الاجتماعية يتناقض مع ناموس الحياة ولو طبقت فلسفته لكان هو أول ضحاياها ثم سجل مواطن الاتفاق والاختلاف بين قول نيتشه بالوجود الأبدي والقائلين بالتناسخ .

   

   

   

   

الخاتمة وتشتمل على أهم النتائج

   

عرض لأصول القضايا التي تناولها الفلاسفة عند حديثهم عن المجتمع المثالي وهي الألوهية والنبوة والتربية والأسرة والمرأة والحكم والقانون والمجتمع العالمي والإسلام وحده هوا لذي يجمع فضائل الفلسفة ويتجاوز زلاتها ، ويضفي عليها الكمال الإلهي ،  فجوهر الحضارة قائم على قيم الحق والخير والجمال التي يتوخاها الإسلام بنور عقيدته وسناء تشريعه ووفائه بمطالب المستوى الإنساني الرفيع ثم قدم تصورا عاما يكون سبيلا لنهضة الأمة يكمن فيما يلي :

التوحيد والوحدة – حرية الفكر الراشد – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – الارتقاء الحضاري مرهون بالنقاء العقائدي – العمل الجاد السريع لتقنين الشريعة الإسلامية لملاحقة التطور في قضايا المجتمع التي تنتظر حكم الله فيها – يجب أن تنال اللغة العربية مكانها ومكانتها بين المسلمين وخاصة غير العرب.

ثم فهرسي المراجع والموضوعات.

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل .