بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

عنوان الرسالة :" مبدأ السلام فى الرسالات السماوية وكيف يمكن تطبيقه فى المجتمع المعاصر "

للباحــــــــــث : بكر زكى عوض

الدرجــــــــة  : دكتوراه

إشـــــــراف  : أ.د / محمد عبد الغنى مرسى شامة    

             د / على يوسف السبكى

 

الوصف العام للرسالة

رسالة " مبدأ السلام فى الرسالات السماوية وكيف يمكن تطبيقه فى المجمتع

المعاصر " هى للباحث / بكر زكى عوض  , وقد قدمها لنيل درجة العالمية " الدكتوراة " من قسم الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة  , وكانت تحت إشراف أ د / محمد عبد الغنى مرسى شامة  وكيل كلية الدعوة الإسلامية , و د / على يوسف السبكى  مدرس الدعوة والثقافة الإسلامية بالكلية , عام 1404 ه- 1984م ، وقد جاءت الرسالة فى مجلد واحد بلغ عدد صفحاته 687صفحة 0

 

ملخص عام للرسالة

 فى المقدمة تناول الباحث بيان :

-        مفهوم الحرب والسلام

-         سبب اختيار الموضوع

-         أهمية الموضوع

-         المنهج فى البحث

 عرض سريع لمباحث الرسالة

وفى الباب الأول " دعوة الرسالات الثلاث إلى السلام ومنهجها فى التطبيق " عرض بالبيان ل دعوة الإسلام إلى السلام ومنهجه فى التطبيق , فبدأ ببيان مفهوم كلمة السلام  فى اللغة وفى قاموس الكتاب المقدس , ثم خلص إلى التعريف المراد فى البحث , ثم بين منزلة السلام فى الإسلام  , ثم خلص إلى نتيجة مفادها : عظم مكانة السلام فى الإسلام , ثم عرض لمنهج الإسلام فى تطبيق السلام ووضحه من خلال بيان :

1- سلام الفرد باعتباره أساس السلام

وهذايتجلى فى أن الإسلام كفل له الأمور الأساسية التى تتوقف سعادته على وجودها , وأقام له سياج الأمن حول هذه الأمور , حتى تتيسر للفرد أسباب السعادة , وهذه الأمور تتمثل فى : حفظ الدين , حفظ النفس , حفظ النسل , حفظ المال , حفظ العقل

2-سلام المجتمع " الأسرة –المدينة – الدولة "

عرض فيه لمنهج الإسلام  فى اهتمامه بالأسرة كمصدر للأمان والطمأنينة , وهو منهج يُظهر أن الإسلام قد شرع للأسرة ما يكفل لها السلام والاستقرار,  فإذا اتبعت الشرع عاش أهلها فى هدوء واستقرار 0

3- سلام المجتمعات

بين فيه نظرة الإسلام إلى المجتمع من خلال :

- بيان حق الفرد المسلم داخل المجتمع

- علاقة المسلمين بعضهم ببعض فى ضوء الشرع

- العلاقة بين أفراد المجتمع والحاكم

- وضع مبادئ تساعد على استتباب الأمن والسلام

- حقوق غير المسلمين داخل دار الإسلام

- علاقة الدولة الإسلامية بغيرها من الدول

فيما يتعلق ب  حق الفرد المسلم داخل المجمتع , فقد عرض فيه لبيان حقوقه فى الجانب الاجتماعى , وفى الجانب السياسى , وفى الجانب الاقتصادى , وفى جانب العدالة 0

وبالنسبة لبيان علاقة المسلمين بعضهم ببعض فى ضوء الشرع , فقد عرض فيها للأركان التى تؤدى إلى وحدة المسلمين , وصفاء قلوبهم فيما ينهم 0

وبالنسبة لبيان العلاقة بين أفراد المجتمع والحاكم , فقد تحدث فيها

عن شروط الحاكم أو الإمام , وحق الحاكم على المحكومين ,والواجب على الحاكم تجاه المجتمع , أو حق الرعية على الراعى , والأمور التى يُنزع بها الحاكم 0

 وبالنسبة لبيان جزئية وضع مبادئ تساعد على استتاب الأمن , قد عرض فيها لجملة من المبادئ تحقق الأمن والاستقرار , وهى العدل , الشورى ,الاجتهاد فى إقامة توازن افتصادى , ثم تحدث عن الحدود وأثرها فى سلام المجتمع واستقراره  , فبين مفهوم الحد  , والتعزير , والقصاص وأثره فى تحقيق الردع العام , وأثره فى حماية الفرد من عدوان السلطة , وأثر ترك هذا الحد –القصاص- فى اضطراب المجتمع , ثم عرض لحد الردة , وبين أثر هذا الحد فى حفظ الدين واستقرار المجتمع , ثم عرض لحد البغى , وبين أثر هذا الحد فى الاستقرار ,  ثم عرض لحد الحرابة " قطاع الطرق " وبين أثر هذ الحد فى تحقيق الأمن والاستقرار , ثم عرض لحد السرقة , موضحا أثر إقامة هذا الحد فى استباب الأمن , ثم عرض لحد شرب الخمر , وبين تفوق الشريعة الإسلامية على القانون الوضعى فى هذا الحد , ثم عرض لبيان حد الزنا  , فذكر منهج الإسلام فى معالجة الفاحشة قبل وقوعها , ومفهوم الفاحشة وصورها وأدلة الإثبات فى الزنا , ثم بين العقوبة , ثم ذكر تفوق الشريعة  الإسلامية على القانون الوضعى فى هذا الأمر , وأثر حزم الشريعة وتهاون القانون فى تقييد وانتشار الفاحشة , ثم عرض لذكر جرائم ملحقة بالفاحشة  , عد منها جريمة اللواط , المساحقة , الاستمناء باليد , وذكر آراء العلماء فى الاستمناء , ثم بين أثر إقامة حد الزنا فى الاستقرار , ثم عرض لبيان حد القذف ,ووضع هذا الحد بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعى 0

وفى نقطة حقوق غير المسلمين فى ديار الإسلام , فقد عرض فيها للحقوق العامة والخاصة بأهل الكتاب والمستأمنين , وهى :

 حق الحياة

 حق الاعتقاد

 صيانة أموالهم

وجوب تحمل الدولة الإسلامية ما أخذه أفرادها من أهل الذمة

 رعاية فقرائهم من بيت المال

 حق الدفاع عنهم , وفى هذا عرض للجزية فبين على من تجب ومقدارها , والحكمة من أخذ الجزية ,وسقوط الجزية إذا اشترك أهل الذمة فى جيش المسلمين , وكيفية آداء الجزية , والرفق فى أخذها منهم 0

 ثم عرض لحقوق أخرى يكفلها الإسلام لغير المسلمين فى ديار الإسلام , فى الجانب الاجتماعى , والجانب الاقتصادى , وفى جانب العدالة , وفى الجانب السياسى 0

 ثم عرض لأمور مباحة بين المسلمين وغير المسلمين فى ديار الإسلام تساعد على الاستقرار والسلام 0

 ثم عرض للأحكام التى يتساوى فيها المسلم مع الذمى فى دار الإسلام 0

 ثم عرض لبيان العلاقة بين المسلمين وغيرهم , فبين أن علاقة المسلمين بغيرهم لا تخلو من أن تكون فى حالة السلم وما يشابهها , أو فى حالة الحرب ومايشابهها,

فبين أولا : علاقة الدولة الإسلامية بغيرها من الدول اللإسلامية فى حالة السلم , فتحدث عن:

- الصلة والمعاملة

- تبادل التمثيل السياسى أو الدبلوماسى

- توقيع المعاهدات التى تضمن حسن الجوار

- حرية التجارة والتنقل

- لا حرب إلا بعد معادة أو مقاتلة

- وجوب نصرة المستضعفين فى هذه الديار

- عدم الإكراه على العقيدة , فلا يجوز للدولة الإسلامية أن تكره الدولة المجاورة لها , أو بعض أفرادها  على اعتناق الإسلام 0

ثم عرض للحالة الثانية وهى : العلاقة بين الدولة الإسلامية وغيرها من الدول فى حالة الحرب  , فبين أن المعاملة تكون بالمثل , ويصان الممثلون السياسيون عن الأذى , مالم يحاربوا داخل ديار الإسلام , وبين الأحوال التى تكون الحرب فيها فرض عين 0

ثم تحدث عن " دعوة اليهودية إلى السلام ومنهجها فى التطبيق " فتناول ما يلى :

منزلة السلام فى اليهودية  , عرض فيه للمرتكزات التى يقوم عليها السلام , وهى : سلام الفرد , والأسرة , والمجتمع  , فبين منهج السلام فى هذه الحالات الثلاث على ضوء المنهج الذى سبق بيانه فى الإسلام , فعرض لسلام الفرد , وذكر أنه يتمثل فى : حفظ الدين , والنفس , والنسل , والمال , والعقل – هذا عند اليهود -  وخلص إلى أن معالجة هذه الغرائز فى ضوء نصوص التوراة يتضح منه أن التوراة قد وردت فيها تشريعات تعالج غرائز الإنسان , وتحرص على الأمور الأساسية فى حياته , إلا أن قصورا قد بدا  فى بعض جوانب التشريع , وبناء عليه فإن سلام الفرد يصبح مشوبا بجوانب النقص فى هذه التشريعات , بمالا يعطى الشخصية السوية التى يمكن أن تلعب دورا كبيرا فى السلام 0

ثم عرض لسلام الأسرة , فبين أن الواقف على التوراة يرى أن التشريع قد شمل جوانب عدة , إن طبقت ككل لا يتجزئ فإنها قد تحقق سلاما , إلا أن بعض جوانب التشريع محل نظر 0

ثم عرض لبيان سلام المجتمع فتحدث عن :

- علاقة اليهود بعضهم ببعض

- حقوق الفرد اليهودى داخل مجتمعه

- المبادئ التى وضعتها التوراة لتثبيت دعائم السلام فى المجتمع اليهودى

- علاقة اليهود بغيرهم , فبين أن اليهود يرون فى أنفسهم رفعة عن سائر المخلوقين , وهم ينظرون إلى سائر الناس نظرة ازدراء, ثم بين أثر تلك النظرة على علاقة اليهود بغيرهم 0

ثم عرض للحدود التى وضعتها اليهودية على الجرائم , وأثرها فى استقرار المجتمع 0

وعرض لحقوق غير اليهود فى ديار اليهود 0

ثم تحدث عن " دعوة المسيحية إلى السلام ومنهجها فى التطبيق " فبين منزلة السلام فى المسيحية  , وعرض لموقف المسيحية  من سلام الفرد

والأسرة والمجتمع  , وتحدث عن القلق والخوف وعلاجهما فى ضوء المسيحية , ثم تناول منهج المسيحية فى المحافظة على الأمور الأساسية فى حياة الإنسان : الدين , النفس , النسل , العقل, المال , ثم خلص إلى أن  منهج المسيحية فى المحافظة على الأمور الأساسية  التى تستقر بها حياة الفرد , فتكون سعادته , ويكون سلامه عليه ملاحظات 0

ثم عرض لسلام الأسرة فى المسيحية , فتناول فيه :

- النظر إلى الزواج

- مقدمات الزواج فى المسيحية

- مميزات الزواج الجوهرية

- وجوب إعطاء كل من الزوجين حق الآخر له

-  وحقوق الزوجة على زوجها

- ثم عرض لحقوق الآباء , وحقوق الأبناء على الآباء,0

ثم تحدث عن سلام المجتمع ,  فبين فيه أن الجمهور من علماء المسيحية  أجمعوا على أن المسيح عليه السلام لم يأت ليؤسس دولة على الأرض , وإنما لينشر عقيدة فقط , ومن ثم يصبح من الصعوبة بمكان أن نجد منهج سلام المجتمع  فى المسيحية ميسرا, إلا أن الباحث استفرغ وسعه للتماس  هذا المنهج الذى يتجلى فى بيان ما يلى :

-علاقة المسيحين بعضهم ببعض

- حق الفرد المسيحي داخل مجتمعه

- علاقة الحاكم بالأفراد , وعلاقة الأفراد به , ومايجب له ومايجب عليه 0

- المبادئ التى وضعتها المسيحية لتثبيت السلام

- الحدود وأثرها فى الاستقرار

- علاقة المسيحين بغيرهم , تناول فيها حقوق غير المسيحين فى المسيحية  , فذكر جملة من الحقوق لغير المسيحين داخل الكنيسة , وهى على مايلى :

- حق الحياة والحرية

- حق الاعتقاد

- صيانة دماء النساء وأعراضهن وأموالهن  , وحقوقهن وعدم الشماتة فيهن

- تحريم ظلم الآخرين

- تبادل المنفة مع جواز المساعدة

- وجوب المحبة

- تبادل الزيارة

- حل طعام الآخرين , وجواز تبادله

- إباحة التزوج بالآخرين , عدا عبدة الأوثان

- وردت بعض النصوص تدل على المقاتلة , وإعمال السيف مع الآخرين 0

أما الباب الثانى " مشروعية القتال فى الرسالات السماوية  " فقد تناول فيه :

1- مشروعية القتال فى الإسلام , شرح فيه معنى الجهاد , ثم تحدث عن العهد المدنى , وإرساء قواعد الدولة الأولى , ثم عرض للإذن بالقتال وأسبابه , ثم ذكر عدد من الغزوات , بدأت ببدر وانتهت بغزوة تبوك , ثم عرض لأدب  الحرب فى  الإسلام , ثم ذكر حكم الأسرى , ثم بين تفوق الإسلام على الملل الأخرى والمدنية الحديثة فى تشريعه للقتال , ثم عرض لعدد من الشبهات حول مشروعية القتال فى الإسلام , وقد ذكر من الأدلة مايدفعها , وما يبين خطأها 0

2- " مشروعية القتال فى اليهودية " عرض فيه:

- للحياة الحربية عند اليهود

- الغاية من القتال

- أدب الحرب فى اليهودية وغاية الحرب

3- " مشروعية القتال فى المسيحية " , فذكر أن النصوص الواردة فى الإنجيل تجاه الحرب والسلام تنقسم إلى قسمين :

- نصوص تدعو إلى السلام والمسالمة , والإعراض والمصافحة

- ونصوص تبشر بالحرب , وتحدد أماكن لوقوعه وتدعو إليه , وتشير إلى أن انقساما سيكون بين البشر 0

 

وفى الباب الثالث " موقف أتباع الرسالات الثلاث من السلام "   

تحدث عن  :

1-  موقف المسلمين من السلام فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم , والصحابة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم , وموقفهم من السلام , فعرض فيه لمواجهة أبى بكر – رضى الله عنه -  لثلاث قوى كانت تسعى للقضاء على الإسلام , وهذه القوى هى : قوة المرتدين , قوة الفرس , قوة الروم , ثم عرض لآداب الحرب فى هذه المعارك , ومنهج المسلمين فى مواجهة قوة الفرس , وقوة الروم , ثم عرض لتقييم عام لحروب المسلمين , وكانت الخلاصة أنها كانت حروب تنشد السلام وتسعى إليه , ومن ثم كانت هذه الحروب غرة فى تاريخ المسلمين 0

2  ثم تحدث عن موقف اليهود من السلام , فعرض لتاريخ اليهود موجزا , ضمنه حديثا عن أنبيائهم وملوكهم وآثارهم , وما آل إليه أمرهم 0

3-  ثم تحدث عن موقف المسيحين من السلام , فأقام الدليل على أنهم لم يعرفوا سلاما ,  وقسم تاريخهم إلى عهدين :

العهد الأول : عهد الاضطهاد , فلم يقووا على الحرب

العهد الثانى : عهد تنفس الصعداء , فحاربوا بعد اعتناق قسطنطين المسيحية , بدا ذلك فى حربهم للوثنيين فى القرن الرابع ونصف الخامس , وفى النصف الثانى من القرن الخامس والقرن السادس حاربوا الفرس , وفى القرن السابع والثامن حاربوا المسلمين , وفى القرن الثانى عشر والثالث عشر كانت الحملات الصليبية , ومنذ القرن الرابع عشر حتى الآن لم يفتر العالم المسيحى عن الحرب المباشرة أو الدس أو الوقيعة 0

وفى الباب الرابع" كيف يمكن تطبيق السلام فى المجتمع المعاصر" تحدث عن:

1-                       دراسة أسباب الحروب ومحاولة القضاء عليها , عرض فيه لمدلول الحرب فى اللغة وفى الاصطلاح, ثم عرض لبواعث الحروب , وكيفية التغلب عليها , فذكر منها:

-  الحرب الأهلية

-  الحرب الاقتصادية

-  إقامة توازن دولى , وذلك مما يبعث على الحرب , حيث تبرر بعض الدول دخولها فى الحرب بأنه لغرض تحقيق التكافؤ

- الحرب الاستعمارية

- الحرب الدينية وموقف الإسلام منها

- حرب العصابات

- الحرب الدفاعية أو الوقائية

2- ثم تحدث عن العوامل التى تساعد على السلام , فبين أن السلام الحقيقى يحتاج أولا إلى :

- صدق النية

- واستخدام المجالات الآتية أداة لتطبيق السلام , فى المجالات السياسية  , فى المجالات الاقتصادية , فى المجالات الثقافية , فى المجالات الاجتماعية 0

وفى الخاتمة عرض لجملة من النتائج تظهر تفوق الإسلام على المسيحية واليهودية فيما يتعلق بمبدأ السلام , ثم خلص إلى ما يلى :

- كمال التشريع وسلامته فى الإسلام  دون اليهودية والمسيحية

- حفظ الله القرآن من التحريف ولم تحفظ التوراة أو الإنجيل

- أسباب الشقة بين المسلمين هم الحكام على مر التاريخ

- حظ البشرية من جيش الإسلام أسعد منه فى ظل الأمم المتحدة

- وجوب تضافر كل القوى لدعم السلام القائم على العدل

- وجوب وجود جيش إسلامى موحد , يعمل على إقامة توازن لحالات الاضطرار التى تموج بها البشرية الآن

- الاقتراحات المقدمة لتطبيق السلام فى المجتمع المعاصر ,  إنما هى جهد فرد يخضع رأيه للخطأ والصواب

- وجوب تدريس مقارنة الأديان فى الجامعات ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حى عن بينة 0