بسم الله الرحمن الرحيم

عنوان الرسالـــة : الصلح فى ضوء السنة النبوية .  

اســـــم البـــاحث : يسري عبد العليم محمد عجور.  

الدرجـــــــــــــــة : التخصص ( الماجستير ).

تاريخ الحصول عليها : 1421هـ - 2000 م

المشرف على الرسالة : الأستاذ الدكتور / يحيى إسماعيل أحمد ، أستاذ الحديث وعلومه

                                   بالكلية.

 

 

وتتكون الرسالة من مقدمة وتمهيد وبابين

الباب الأول :- بعنوان ( الصلح وقضاياه )

ويشتمل على عدة فصول :- الفصل الأول : الصلح أهميته وقواعده.

الثانى :- أسباب الصلح ووسائله.

الثالث :- آداب الصلح وصوره ومطالبه.

الرابع :- الطاعات وأثرها فى إنهاء النزاعات.

الخامس :- ما لا يدخل فيه الصلح.

والباب الثانى :- بعنوان ( أقسام الصلح )

ويشتمل على تمهيد وعدة فصول :-

الأول :- الصلح بين الزوجين.                          الثانى :- الصلح فى الأموال.   

الثالث :- الصلح فى الجنايات.                          الرابع :- الصلح بين طوائف المسلمين.

الخامس :- الصلح بين المسلمين وغيرهم.           السادس :- فوائد الصلح عند المحدثين.

     وختم البحث بخاتمة تحتوى على أهم التوصيات والنتائج التى توصل إليها الباحث من خلال بحثه ثم ذكر الفهارس وتحتوى الفهارس على أكثر من ثمانين صفحة.

ملخص عام للرسالة

       تناول الباحث فى مقدمة الرسالة افتتاحية للبحث وأسباب اختياره للموضوع ومن هذه الأسباب أن الصلح يمثل ضرورة من ضرورات الحياة فلا يكاد يخلو أمر من أمور الناس إلا وللصلح فيها مدخل ومكان وكذلك الوقوف على منهج النبى " صلى الله عليه وسلم " فى الإصلاح وكذلك النظر إلى واقع المسلمين المرير اليوم من التفرق والاختلاف . وهذا ما دفعه إلى اختيار هذا الموضوع.

     وذكر منهجه فى الرسالة وذلك أنه التزم الموضوعية متبرأ من الهوى والعصبية اللذين هما آفة كل حقيقة. وعزوه كل نص لقائله وإذا ذكر في البحث شيئاً من كتاب الله فيبدأ بالمأثور من التفسير ثم يخرجه إن كان حديثاً ويحكم عليه إن كان الحديث في الصحيحين أو فى أحدهما اكتفى بالعزو إليهما فإن كان فى غيرهما فإن وجد لأحد الآئمة حكم على الحديث ذكره والإ حكم عليه على وفق المنهج المتبع عند علماء الجرح والتعديل في الحكم على الأحاديث.

ويوضح غريب الحديث من كتب الغريب وكذلك شروح الحديث.

والتمهيد :- عرض فيه قضايا الصلح عرضاً موجزاً في ضوء السنة.

والباب الأول :- ( الصلح وقضاياه )

فى الفصل الأول :-

       الصلــح أهـمـيتــه وقواعـــده ؛ تنـاول فـيـه تعـريف الصلح ، وأهمية الصلح وضرورته ، ومشروعيته وحكمه ، ومعالم الصلح فى السنة ، وقواعده وضوابطه.

وانتهى فى هذا الفصل إلى أن الصلح في السنة النبوية يهدف إلى دفع الفساد وتعظيم حقوق المسلمين والمعاونة على أمور الدنيا والآخرة وسكون النفس وإزالة الخلاف وإبراء الذمة من الإثم فى الدنيا والآخرة.

      والصلح عند المحدثين أعم من أن يكون اتفاقاً ملزماً ، والصلح هو طلب دوام الصلاح برفع أسباب الفساد. ولذلك فإن الصلح مهم فهو يمثل فريضة من فرائض الإسلام لما فيه من صلاح النفوس وتأليف القلوب وجاء الإصلاح فى كتاب الله مأموراً به ودليلا على كمال الإيمان ، والصلح مشروع وثابت بالكتاب والسنة والإجماع وأن  من معالم الصلح أن وقته قبل القضاء وأثنائه وأن الصلح من مهام الدولة أحياناً خاصة عند تفاقم الأمر وشدة التنازع والتقاطع ولابد أن يكون الصلح على قواعد وضوابط فيكون موافقاً للأصول الشرعية ويكون بالاتفاق والتراضى وكتابة هذا الصلح خاصة مع غير المسلمين مع مراعاة أركان الصلح وشروطه.

 

 

والفصل الثانى :- تناول فيه أسباب الصلح ووسائله

ومن هذه الأسباب :-

      إفشاء السلام ، إطعام الطعام ، الاعتذار عند وجود سببه إبقاء للعشرة وحفاظاً على تآلف القلوب ، الكلام الطيب. والقول الحسن يورث المحبة والمودة بين الناس ، وسبباً لمرضاة الله عز وجل. ، وبذل الهدية والتهادي.

ووسائل الصلح :-

      الترغيب فيه والحث عليه لقطع النزاع وإنهاء الخصومة ، وكذلك التحكيم والاحتكام إلى من يستطيع أن يصلح بينهم ويكون غير قاضى السلطان ، وجواز الرخصة فى الكذب من أجل الصلح ، وكذلك الشفاعة من الغير للتوسط بين الخصوم لرفع النزاع القائم والقضاء على الخصومات ، إجراء القرعة عند الحاجة سداً للنزاع والخصومة.

والفصل الثالث :- آداب الصلح وصوره ومطالبه

فذكر الباحث أن من آداب الصلح :- صدق النية وصحة الإرادة فى الصلح ، وخروج الإمام إلى موطن الصلح عند الحاجة.

ومن صور الصلح :-

     أن يأتى أحد المتخاصمين طالباً للصلح وهي الصورة الغالبة فى الصلح لما فيها من تهيئة النفس للعفو والصفح ، ومن صوره أيضاً طلب التحلل من الإثم لما فيه من إبراء الذمة من عاقبة الإثم في الدنيا والآخرة .

ومن مطالبه :-

    أن يكون في المسجد لأنه معين على قبول الصلح بين المتخاصمين والمصلح من أهل التقوى والصلاح والسيادة بين قومه لسرعة الاستجابة وأن يكون من أهل العلم عالماً بما يحل وبما يحرم فى كل قضية يتم الصلح فيها ، والمسارعة إلى طلب الصلح حتى لا تستبد الشحناء والبغضاء بالنفوس وحسن التوسط بين المتخاصمين وذلك بالبشاشة ، والكلمة الطيبة والنداء بأحب الأسماء لكل منهما. ومن مطالب الصلح كف المعتدى عن ظلمه حتى يتهيئ المعتدى عليه لقبول الصلح وإعلان حق النصرة للمظلوم.

 

والفصل الرابع :-

     ذكر الباحث أن الطاعات لها أثر بالغ الأهمية فى إنهاء النزاعات وهذه الطاعات كالصلاة والزكاة والصيام والحج والجود والكرم والأخلاق الطيبة التى يتصف بها الإنسان فإنها تعين الإنسان على العفو والصفح وعدم الاعتداء على الغير.

والفصل الخامس :-

     بيّن الباحث أن هناك قضايا لا يدخلها الصلح وذلك فى الحقوق الخالصة لوجه الله كعبادته سبحانه وتعالى وحده والحدود كحد الزنا وحد السرقة وحد شرب الخمر ....الخ.

وكذلك ما اشتمل على حقين حق الله وحق العباد وحق الله فيها أغلب كحد القذف وغيره . وذكر الباحث أن هذه الحقوق لا تقبل الصلح ولا الإسقاط ولا المعارضة عليهما إذا بلغت السلطان وإنما الواجب عند إقامتها فإذا لم تبلغ السلطان ولم يكن فى الستر على هذه الحدود مفسده فيستحب العفو والستر والتجاوز بضوابطها الشرعية وذلك سبيلا إلى الإصلاح.

يقول الباحث :- فالمراد من الصلح هنا :- العفو والتجاوز والستر على المسلم بشرطين :- ما لم يبلغ السلطان من الحدود ، ألا يترتب على العفو والتجاوز ، والستر مفسده كبرى كأن يكون مرتكب الجريمة ومعروفاً بالإفساد فى الأرض.

والباب الثانى :- أقسام الصلح

      ذكر الباحث تمهيداً لهذا الباحث تحدث فيه عن اختلاف الفقهاء والمحدثين فى تقسيم الصلح وذكر الباحث أن تقسيمات الصلح عند المحدثين أشمل من تقسيمات الفقهاء لما فيها من تآلف القلوب والمحبة والمودة.

 

 

وتناول الباحث هذه الأقسام فى فصول الباب

ففى الفصل الأول :-

    الصلح بين الزوجين تكلم الباحث عن وسائل النشوز عند الزوجة وأن النشوز له حالات ثلاثة أن يكون من الزوجة أو من الزوج أو منهما وهو الشقاق.

ثم تكلم عن علاج النشوز عند الزوج وكذلك عند الزوجة ختم ببيان علاج الشاق بين الزوجين.

والفصل الثانى :- الصلح فى الأموال :-

     تحدث فيه عن المراد بالأموال وترغيب الإسلام فى الصلح فى الأموال لما فيه من تأليف القلوب وإزالة الخلافات وذكر صور الصلح فى الأموال أن يضع الإنسان من دينه وأن يمهله إلى وقت يستطيع فيه أداء ما عليه وينظر المعسر وهو التأخير طلباً للمثوبة واستبقاء للأخوة وطلب التحلل من الدين وذلك إبراء للذمة. ثم ذكر الباحث أساليب الصلح فى الأموال وذكر نماذج للصلح فى الأموال كالصلح بين الوالد وولده فى الأموال والصلح بين الورثة والموصى لهم  والصلح بين الزوجين فى الأموال والصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث والصلح بين الجيران فى الأملاك.

      وتحدث أيضاً عن الصلح بين الناس فى المنافع العامة وذلك كالطريق والماء حيث إن هذه الأمور وغيرها حق للمسلمين جميعاً والمسئول عن رعايتها هو الحاكم وذلك لتحقيق التالف والتحاب بين الناس وسداً لباب النزاعات والخصومات.

ثم تحدث الباحث عن مطالب الصلح فى الأموال :- ومن هذه المطالب السماحة والسهولة فى المعاملات وأن يكون الطلب فى عفاف وذلك بالكلف عن الحرام والسؤال من الناس . ويكون بالتصدق على المعسر ومن مطالب الصلح فى الأموال :- البعد عن المعاملات المحرمة.

والفصل الثالث :- الصلح في الجنايات :-

      تناول الباحث فى هذا الفصل توضيح المراد بالجنايات وأسباب نجاح الصلح فى الجنايات ثم وضح الصلح فى قتل العمد وصورته ، والصلح فى قتل الخطأ وصورته وكذلك شبه العمد ، والصلح فى الجنايات على ما دون النفس ، والصلح فى الجنايات على العفو المطلق.

والفصل الرابع :- الصلح بين طوائف المسلمين

     تناول فيه الباحث أهمية اجتماع المسلمين على كلمة واحدة وعدم التفرقة وهو من أعظم الواجبات المفروضة على المسلمين وأن منهج الإسلام الحكم يصون الأمة من التفكك والانهيار.

وتحدث الباحث عن وجوب الإصلاح بين طوائف المسلمين ووسائل هذا الإصلاح.

وتحدث عن الصلح مع البغاة ووسائل هذا الصلح.  

والفصل الخامس :- الصلح بين المسلمين وغيرهم

     تحدث الباحث فى التمهيد علاقة المسلمين بغيرهم من أهل الكتاب وغيرهم ثم تحدث عن الصلح مع المحاربين ووضح المراد بالمحاربين ومشروعيته وشروط الصلح معهم وضوابط هذا الصلح.  

     ثم تحدث عن الصلح مع أهل الذمة ووضح المراد بأهل الذمة وتحدث عن الصلح على الجزية مع أهل الذمة ، ومنهج السنة فى إنهاء الخصومة بين المسلم والكتابى ، وضوابط هذا الصلح.

     ثم تحدث عن الصلح مع المستأمن ، ووضح المراد بالمستأمن وهو الطالب للأمان وتكلم عن أقوال الفقهاء فى شأن المستأمن وشروط الصلح وضوابطه معه.  

والفصل السادس :-

     فوائد الصلح ومنهما قطع النزاعات والخصومات ، ودفع المفسدة وقمع الشرور ، استقامة النفوس ، حصول الاتفاق والتراضى ، حصول العفو والمغفرة من الله تعالى ، حقن الدماء بين المسلمين بعضهم بعضاً بعضاً وبين المسلمين وغيرهم.

والخاتمة :- فقد ذكر فيها الباحث أهم النتائج والتوصيات ومن هذه النتائج :-

1 ) أن أهل الحديث هم أول من وضعوا الأصول العامة لقضايا الصلح فى الإسلام.

2 ) حاجة المسلمين إلى الصلح أسبق من حاجتهم إلى وفرة الطعام والشراب ففيه تآلف القلوب

      ويسود الحب والمودة وتذهب الشحناء والبغضاء .

3 ) إن القيام بالصلح والإصلاح بين الناس واجب شرعاً لمن يملك القدرة على ذلك وخاصة

      وُلاَة الأمر.

4 ) إن الصلح المعتبر شرعاً ما وافق الأصول الشرعية.

5 ) أهمية المسجد فى إزالة النزاعات والخصومات.

6 ) الصلح سبب فى دفع الفساد وإزالة النفرة بين الناس.

      وغير ذلك من النتائج التى ذكرها الباحث وهي ست وعشرون نتيجة.

والتوصيات :- 1 ) إن الدعاة والمصلحين يقع عليهم عبء فض النزاعات والخصومات بين

                           الناس اقتداء النبى " صلى الله عليه وسلم " ولذا ينبغى إفساح المجالات

                           لهم فى جميع وسائل الإعلام.  

                   2 ) اهتمام القضاء بأمر الصلح وعرضه قبل الفصل بالقضاء.

                   3 ) الاهتمام بالمسجد وإبراز دورة فى إنهاء المنازعات والخصومات. وغير

                         ذلك من التوصيات.

ثم ختم الباحث رسالته بالفهارس العلمية التى تخدم البحث كفهرس الآيات القرآنية ، فهرس الأحاديث النبوية.

فهرس الأعلام والتراجم ، فهرس المراجع ، فهرس الموضوعات.