بسم الله الرحمن الرحيم

   

   

عنوان الرسالـة : نصير الدين الطوسى حياته وفلسفته 

الدرجــــــــــــة  :      دكتوراه

اسم الباحـــــث : عبد الرحمن المراكبى

اسم المشرف علي الرسالة : ا .د / محمد عبد الستار نصار 

رقم الرسالـــــة :  بكلية أصول الدين بالقاهرة  3344       ع 26

   

الوصف العام للرسالة

     جاءت الرسالة في مجلد ، مكونة من  505 صفحة ومقسمة إلي مقدمة وثلاثة أبواب  وخاتمة وفهارس .

الباب الأول: حياة الطوسى                                                    

الفصل الأول : عصره  

الفصل الثاني : نشأته وتكوين شخصيته

الفصل الثالث : التراث العلمى والفكرى ومنزلته فى الشرق والغرب

الباب الثاني : فلسفته الإلهية.

الفصل الأول : واجب الوجود .

الفصل الثاني : واجب الوجود ذاتيا .

الفصل الثالث : مشكلة الصفات  .

الفصل الرابع : نظرية الصدور  .

الفصل الخامس : العدل الإلهى  

 الباب الثالث :  فلسفته الإنسانية. 

الفصل الأول : النفس الإنسانية وجودا وخلودا .

الفصل الثاني :العقل البشرى حقيقته وإدراكه.

الفصل الثالث :الأخلاق

الفصل الرابع : التصوف والإشراق 

الخاتمة :وبها أشهر النتائج التي توصل إليها الباحث  ثم فهارس المصادر والمراجع التي رجع إليها الباحث في رسالته

ملخص عام للرسالة

تناول الباحث فى الباب الأول التعريف بالطوسى فهو:محمد بن محمد بن الحسن الطوسى .هكذا يسميه الصفدى، وابن تغرى بردى ، وابن العماد ، والزركلى ، وشذ عن إجماع هؤلاء الإمام ابن كثير حيث يذكر أن الطوسى هو: " محمد بن عبد الله الطوسى "

           والرأى الأول هو الأولى  بالقبول؛ لأن أكثر الكتب الخاصة بالترجمات تؤكده وتقويه ، كما أن جل المصادر مجمعة على أن اسم والده هو : " محمد بن الحسن " .

           وكان يكنى بـ " أبى جعفر " وهى الأكثر شيوعا كما ذكرت جل كتب التراجم   كما كنى بـ " أبى عبد الله " لا سيما عند ابن العماد الحنبلى .

لقبه :    لقد تفنن الذين أرخوا لسيرته ، أو ألمحوا إليها فى إطلاق كثير من الألقاب عليه ، فقد شاعت معرفته بـ " الخواجة " وتحمس لذلك ابن الفوطى ، وتبعه الخوانسارى .     أما ابن كثير فكان يطلق عليه لقب " المولى " وفى أحيان أخرى يدعوه  بـ " الخواجة " وابن شاكر يدعوه صراحة بالفيلسوف .

            كما أن البحرانى  يدعوه بـ " زين المحققين وأفضل المتأخرين " بينما المشهور عنه : أنه كان يعرف حقيقة بنصير الدين وقد اجمع مؤرخوه على ذلك تقريبا ، وقد عرفته أوربا ومنذ عهد بعيد بـ " نصير الدين " أو " طوسى" .

مولده :  ولد فى يوم السبت الحادى عشر من شهر جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وخمسمائة 597هـ الموافق الثامن عشر من شهر فبراير سنة 1201 م بطوس 0 وقد تحمس لذلك الرأى كل من ابن الفوطى ، والكتبى، والشيخ عبد الله نعمة وغيرهم 0

        وكانت وفاة الطوسى فى بغداد عند غروب شمس يوم الاثنين الموافق الثامن عشر من شهر ذى الحجة سنة 672 هـ والموافق 26 يونيو(آيار)سنة 1274 م فى بغداد وكان ذلك اليوم يوافق لدى الشيعة يوم"غدير الشيعة" وكان له من العمر خمسة وسبعون عاما.

           والإجماع فى كتب التراجم قائم على صحة الرأى السابق دون خلاف، ولا تضر مخالفة ابن كثير القائل بأنه توفى فى الثانى عشر من ذى الحجة ، لكنه يتفق مع العلماء فى أن وفاته كانت فى شهر ذى الحجة سنة  672 هـ . وقد شيع جثمانه فى موكب كبير اقترن بإجلال واحترام وتعظيم 0 وتم دفنه فى مشهد موسى ابن جعفر الكاظمى فى سرداب قديم البناء خال من الدفن ، قيل إنه قد عمل للخليفة الناصر لدين الله وقبره لازال معروفا إلى اليوم فى الحضرة الكاظمية 0

وهل كان الطوسى اثنا عشريا أو إسماعيليا ؟

قبل الحديث عن عقيدة الطوسى لابد أن نبين أولا المراحل التى مر بها أثناء حياته :-

المرحلة الأولى :وهى الفترة التى عاشها فى إيران منذ ولادته وحتى التحاقه بالإسماعيليين ، وتعتبر أكبر فترة من حياته قضاها فى دراسته وإكمال العلوم ،متنقلا بين عواصم إيران العلمية كقم ، ونيسابور ، وغيرهما 0 ولكنها مرحلة ليس فيها ما يستدعى اهتمام المؤرخ كثيرا عدا دراسته للمعقولات والمنقولات على أعلام عصره المشهورين.

المرحلة الثانية :وقد ابتدأها حين عصف المغول بالبلاد الإسلامية وأخذت تسقط مدنها الواحدة تلو الأخرى ، عصف الريح بأوراق الخريف ، فلجأ مضطرا إلى الإسماعيليين ليتقى شر هذه العاصفة الهوجاء ، حين لم يبق أمام التتار من يناهضهم سوى الإسماعيليين وقلاعهم الصامدة أمام زحفهم الساحق ، وقد شاء القدر أن يعصف التتار المغولى بقيادة (جنكيز خان ) على نيسابور بلد العلم والفلاسفة أثناء وجود الطوسى فيها ، وأن يسلم بروحه من صاعقة الدمار التى أتت على (خراسان) بعد أن انهزم أمام زحفهم السلطان ( محمد خوارزم شاه ) ، وانهارت لديه أسباب المقاومة التى يملكها 0

المرحلة الثالثة :وهى تبدأ بالتحاقه بهولاكو حتى وفاته بالكاظمية سنة 672هـ 1274 م ، وفى هذه المرحلة وضع باقى كتبه وبخاصة كتبه الصريحة بمذاهب الإمامية 0 وفى 14 شوال سنة 654هـ أعلن على أثر اتصاله بهولاكو أنه شيعى اثناعشرى 0 وكان من هولاكو بمنزلة وزير يلازمه فى حله وترحاله وفى حملته على بغداد وسوريا ، وله بعض الرسائل على لسان هولاكو.

        وبعد أن أشرنا إلى المراحل التى مر بها الطوسى فى حياته نرى أن عددا من الباحثين يختلفون حول عقيدته إلى فريقين :

(أ) الطوسى بوصفه إسماعيليا : فالدكتور عبد الأمير الأعسم والشيبى وعارف تامر يصرون على إسماعيليته 0

(ب) الطوسى بوصفه اثنا عشريا :-  وعلى العكس من هؤلاء نرى أن الأدلة القوية مع أقوال العلماء ترجح كونه اثنا عشريا ومن ذلك ما يأتى :

1- مؤلفاته فى الكلام والتى اشتملت على مباحث الإمامة والعصمة صريحة كل الصراحة بالتزام كاتبها بالتشيع الإمامى الصحيح 0

2- إعلانه عن أن إقامته عند الإسماعيليين كانت جبرية 0

3- إعلانه عن عقيدته بعد تركه للإسماعيلية :- بمعنى أنه لم يرد أن يترك الحكم عليه لأحد بل صرح بعقيدته.

4- وإنما صرح باثناعشريته خوفا من أن يظن أن إقامته الطويلة لدى الإسماعيلية غيرت من عقيدته فأراد أن يطرح هذا الظن بعيدا ويعلن عن ولائه المستمر للاثناعشرية 0

5- كما أن دفنه فى المشهد الكاظمى يدل على أنه اثناعشرى 0

والواقع أنه إذا كان الكثير من المؤرخين والباحثين قد اختلفوا حول عقيدة الطوسى :هل هو إسماعيلى أو اثناعشرى0 إلا أن الدكتور/عباس سليمان يرى: عدم التحيز لأى من الفريقين.

الباب الثاني : فلسفته الإلهية.

بين  الباحث ماهية الوجود وخصائصه ومنها : (1) أن مفهوم الوجود أمرا مشتركا بين الموجودات

 (2) أن الوجود أمرا زائدا علي الماهية ولذا يقول ( إن وجدود كل ماهية ـ فيما عدا الواجب هو زائد علي نفس تلك الماهية ، وإلا لاتحدت الماهيات  أولم تنحصرأجزائها ).

أما خصائص الواجب فمن أبرزها:-

1-  إنه لا يكون واجبا لذاته ولغيره معا ؛ لأن ما بالغير يرتفع بارتفاع الذات ، وما بالذات ليس كذلك والجمع بينهما محال.

2- الواجب لذاته لا يتركب من غيره ، ولا يتركب عنه غيره ، لا فى الخارج ولا فى الذهن ، لأن التركيب دليل الإمكان فلا يكون واجبا .

3-  الواجب بالذات لا يكون مشتركا بين اثنين وإلا كان مركبا

4-الواجب لذاته لا يصح عليه العدم ، لأن العدم ممتنع لذاته لا لغيره.

 خصائص الممكن:

أ- أنه محتاج إلى مؤثر، وعلة الحاجة عند الطوسى هى الإمكان .

ب- أنه متساوى الطرفين (الوجود– العدم) وهذا إذا اعتبرت ذاته لأنه لا مرجح لأحد هما من نفسه بل من غيره ، فحيث لا يعتبر الغير بل يعتبر الممكن فى ذاته فهو متساوى الوجود

ج- الممكن حال بقائه لا يستغنى عن المؤثر؛ لأن علة الحاجة :الإمكان والإمكان ضرورى اللزوم لماهية الممكن وهى أبدا محتاجة . هذا وقد بين الباحث أن ذاته عز وجل لا تحتاج إلى تعيين أو تشخيص عنها فهى مخالفة لسائر الذوات لذاتها . فليس بين ذات الواجب وذات الأشياء مشاركة بوجه من الوجوه خلافا لما ذهب إليه البعض كأبى هاشم وغيره ، قال تعالى " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ".ولكن إذا كانت ذاته تعالى مخالفة لسائر الذوات لذاتها فما حقيقة الذات وماهيتها بالنسبة للواجب سبحانه وهل فى مقدور العقل البشرى إدراكها؟.

ولا ريب فالطوسى يرى أن العقول البشرية عاجزة عن العلم بحقيقة الذات الإلهية ، والإحاطة بماهيته تع، حيث يقول :-

" والوجود المعلوم هو المقول بالتشكيك ، أما الخاص فلا " .

ومع ذلك فماهيته غير معلومة للبشر . فالحقيقة التى لا تدركها العقول هو الوجود الخاص المخالف لسائر الموجودات بالهوية التى هى المبدأ الأول ، والوجود المعقول هو الوجود العام اللازم لذلك الوجود ولسائر الموجودات ، وهو أولى التصور .  وإدراك اللازم لا يقتضى إدراك جميع الموجودات الخاصة . وكون حقيقته غير مدركة وكون الوجود مدركا يقتضى المغايرة بين حقيقته تعالى، والوجود المطلق لا الوجود  الخاص به سبحانه.

ومن الجدير بالملاحظة: أن الطوسى متأثر بالفلاسفة الإسلاميين فيما ذهب إليه، فقد ذكر الفارابى " أن عقول البشر لا تدرك حقيقته تعالى ؛ وذلك لأن واجب الوجود يختلف عن كل ما سواه وأنه تام الوجود ، فينبغى أن نعلم أنه من جهته غير معتاص الإدراك ، إذ كان فى نهاية الكمال ، ولكن لضعف قوى عقولنا ولملابستها للمادة والعدم ، يعتاص إدراكه ، ويعسر علينا تصوره ، ونضعف من أن نعقله على ما هو وجوده . فإن إفراط كماله يبهرنا ، فلا نقوى على تصوره على التمام ".

وعلى هذا فالذى يرجحه الباحث فى هذه المسألة هو أن حقيقة البارى عز وجل غير معلومة لنا ، أما وجوده فمعلوم لنا من خلال الآثار والبراهين الدالة على وجوده سبحانه.

كما تعرض الباحث لموقف الطوسى من قضية حدوث العالم ذاكرا أنه كان من المتوقع وقد تابع جمهور الفلاسفة فى إطلاق واجب الوجود لذاته على الله تعالى أن يتابعهم فى القول بقدم العالم ، ولكننا نراه يختلف عنهم ويتابع جمهور المتكلمين فى القول بحدوث العالم وإن كان يختلف عنهم فى معنى الحدوث وفى منهج الاستدلال عليه ، وله فى ذلك رأيه الخاص وفكره المستقل فى المسألة فهو يرى أن كل ما سوى الله حادث بمعنى أنه مسبوق بغيره أو مسبوق بعدمه ، ولكن هذا السبق لا يمكن أن يكون زمانيا .فالقديم هو الذى لا يسبقه الغير ، أو الذى لا يسبقه العدم .والمحدث هو المسبوق بالغير أو المسبوق بالعدم .وهما بهذا الاعتبار لا يفترقان إلى الزمان لأن الزمان إن كان قديما أو حادثا بهذا المعنى وافتقر إلى زمان آخر ويلزم التسلسل .وأما القدم والحدوث بالمعنى المجازى فإنهما لا يتحققان بدون الزمان وذلك لأن القديم يقال بالمجاز لما يستطال زمان وجوده فى جانب الماضى ، والمحدث : لما لا يستطال زمانه .ويرى الطوسى أن الماهية من حيث هى هى ليست متقدمة ولا متأخرة ، وإنما يعرض لها التقدم والتأخر بأمر عارض خارج عنها من زمان أو مكان أو غيرهما .وإذن فسبق الله تعالى للعالم لا يمكن أن يكون زمانيا ، حيث لا يعقل الزمان بين الواجب وبين أول الحوادث لأنه لا زمان ، فالزمان محدث حدوث العالم لأنه من جملته ، وليس هناك زمان سابق على الزمان .

وبهذا يقف فيلسوفنا بين الفلاسفة والمتكلمين فى موضوع الحدوث ، فيتفق مع الفلاسفة فى إطلاق لفظ الحدوث الذاتى على العالم ، ويختلف عنهم فى مفهومه ومعناه ، ومن ثم لا يتابعهم على القول بقدم العالم قدما زمانيا ، وأنه مصاحب لعلته فى الزمان كما يزعمون ، ويتفق مع المتكلمين فى معنى الحدوث ويختلف عنهم فى مفهومه ومعناه ، زمن ثم لا يتابعهم على القول بقدم العالم قدما زمانيا.

 كما تعرض الباحث لمسألة : التحسين والتقبيح فهى مسألة لها ارتباط وثيق بالطريق إلى معرفة الله ، ذلك أن من أوجب النظر فى معرفة الله عن طريق العقل – كما هو مذهب المعتزلة: قال بأن العقل يحسن ويقبح مستقلا عن الشرع . وأما من أوجب النظر عن طريق الشرع – كما هو رأى الأشاعرة: قال بأن التحسين والتقبيح لا يدركان إلا عن طريق الشرع ، وليس من حق العقل أن يحسن ويقبح .

ويطلق الحسن والقبح على ثلاثة معان :

1-ملاءمة الطبع ومنافرته ، وقد يعبر عنهما بالمصلحة والمفسدة ، فالحسن ما يوافق الطبع ، والقبح بخلافه ، وما خلا عنهما لا يكون شيئا .

2- صفة الكمال والنقصان : فيقال العلم حسن ، والجهل قبيح فالعلم لمن اتصف به كمال وارتفاع ، والجهل لمن اتصف به نقصان ووضاعة .

3- كون الفعل يتعلق به المدح أو الذم عاجلا ، والثواب والعقاب آجلا ، كالطاعات والمعاصى : والمعنى الثالث من معانى الحسن والقبح هو محل النزاع بين المعتزلة والأشاعرة   .

والخلاف هل يثبت هذا بالشرع أو بالعقل ؟

      فالمعتزلة : يرون أن التحسين والتقبيح من مدارك العقول على الجملة ، بمعنى أن العقل يدرك حسن الأشياء وقبحها .

      أما الأشاعرة : نفى الأشاعرة أن يكون للعقل أى دور فى التحسين والتقبيح ، وإنما يتلقى التحسين والتقبيح من موارد الشرع . فالحسن هو ما حسنه الشرع أو ما أمر به الشارع الحكيم، والقبيح هو ما قبحه الشرع أو ما نهى عنه ، فلا حسن للأفعال ولا قبح لها قبل ورود الشرع. 

رأى الطوسى : يرى أن الحسن والقبح أمران عقليان لا يثبتان بالشرع ، خلافا لما ذهب إليه الإمام الرازى متأثرا بالنزعة الاعتزالية العقلانية فى هذه المسألة .

الباب الثالث: فلسفته الإنسانية

شرع فيلسوفنا فى بيان ماهية النفس من أنها كمال أول لجسم طبيعى آلى ذى حياة بالقوة ، والنفس عنده أظهر من أن تحتاج فى ثبوتها إلى دليل ؛ لأن العلم بها أمر فطرى وآثارها أطهر من أن تخفى وهى أنت على الحقيقة ، وهى جوهر مجرد عنده ويستدل على ذلك بما يلى :-

1-   أن ههنا معلومات مجردة عن المواد فالعلم المتعلق بها يكون لا محالة مطابقا لها فيكون مجردا لتجردها.فمحله وهو النفس يجب أن يكون مجردا لاستحالة حلول غير ذى الوضع فيما له وضع .

2-   أن عوارض النفس كالعلم بالعلة الأولى ، وتعقل الحقائق البسيطة لا يقبل الانقسام بوجه وذلك أمر يدركه الوجدان بلا معونة البرهان فهو ظاهر ، فمحله وهو النفس المعروضة له كذلك لا تقبل الانقسام حيث إن قابلية المعروض للقسمة يستلزم قابلية عارضة لها .

كما يرى أبو عبد الله أن النفس غير البدن لأن الإنسان قد يغفل عن بدنه وأعضائه الظاهرة والباطنة وهو متصور لذاته ونفسه فيجب أن تكون غيرها .وأما عن رأيه فى أمور الآخرة وما فيها من بعث ومعاد وجنة ونار ...فقد أنكر على الفلاسفة رأيهم فى البعث والمعاد وأحوال الجنة والنار ...وتأويلهم لما ورد بشأنها مما لا حاجة بنا إلى تأويله لكى يتوافق مع مذهبهم فى نفى الماديات وإثبات المعاد الروحانى فقط. وفى ختام الباب لفت الباحث الأنظار إلى العقل البشرى حقيقته وإدراكه. وإلى الجانب الأخلاقى والصوفى والإشراقى