داعش إلى الهاوية
 
   
 
 
 
آخر تحديث :    06 فبراير, 2018 01:27:40 م    
 
 
أصدرت (ولاية خير) التابعة لتنظيم داعش الإرهابي مقطعا مرئيا جديدا تحت عنوان: ‏‏«ولا تضروه شيئا»، ترسل من خلاله رسالة إلى العناصر التي انفصلت عن التنظيم، ‏حيث يصف انفصالها وانقلابها على التنظيم وفرارها من المعارك وتسليم أنفسها ‏للسلطات بأنه ردة عن الإسلام ونقض للبيعة، مؤكدا على أن ما يواجهه التنظيم من ‏انتكاسات وهزائم ليست الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة، وأن التنظيم مر بمثل هذه ‏الأحداث من قبل واستطاع التغلب عليها والتصدي لها والعبور منها.‏
قامت المنظمة العالمية لخريجيى الأزهر فى اطار دورها فى مواجهة الارهاب  و ‏تصحيح الافكار المغلوطة بالتعليق على المقطع المرئى عى النحو التالى :-‏
‏1-إصدار التنظيم لمثل هذا الفيديو في هذا التوقيت يدل على مدى الهزيمة والانكسار ‏الذي يعانيه التنظيم مؤخرا أمام المواجهات الحازمة من جيوش المنطقة، والتي دعت ‏كثيرا من أفراد التنظيم ومقاتليه إلى الاستسلام والتوبة وتسليم أنفسهم للسلطات والجهات ‏الرسمية، وهو ما يدل على أن التنظيم في حالة احتضار تدفع به حتما إلى الهاوية.‏
‏2- وصف التنظيم لتوبة أفراده بأنها ردة عن الإسلام يدل على مدى الخلل الاعتقادي ‏المتأصل في فكر التنظيم، الذي يرى نفسه ـ ونفسه فقط ـ ممثلا للإسلام، وأن من وافقه ‏واتبعه فهو المسلم، ومن خالفه فهو كافر خارج من الإيمان، ويرى أن الانضواء تحت ‏راية التنظيم هي علامة الإسلام والقبول عند الله، وهذا كله كلام ما أنزل الله به من ‏سلطان، بل إن هذا التنظيم ينطبق عليه قول رسول الله ﷺ : «من خرج على أمتي ‏يضرب برها وفاجرها لا يخاف من مؤمنها ولا يفي بعهد لذي عهدها فأنا منه برئ» ‏‏[رواه مسلم].‏

‏3-  الفيديو مصنوع بدرجة عالية من التقنية وهذا يدل على أن التنظيم وإن انهزم فكريا ‏وعسكريا إلا أنه لا يزال يحتفظ بقوته الإعلامية، وأنه يستطيع تقديم المواد المصورة ‏بشكل قوي.‏

‏4-اشتمل هذا الفيديو على بعض اللقطات لمواجهات عسكرية، وعرض لبعض الجرائم ‏الوحشية التي قام بها التنظيم. لبث الرعب والخوف خاصة بعد الهزائم المتكررة التي ‏لحقت به في مختلف المناطق،  كما يريد توجيه رسالة إلى أن هذه الهزائم التي يلقاها ما ‏هي إلا أمر عادي لا يؤثر على قوته وكأنه ينهزم وينتصر سواء بسواء. كما أنه يقول ‏لمخالفيه إنه لن يستسلم بسهولة ولن يتراجع.‏
‏5- اشتمل الفيديو على صور ومشاهد للألفة والمحبة بين العناصر الداعشية، وهذا دليل ‏على أن التنظيم يواجه انقسامات وشقاقات داخلية حادة بين عناصره، وهو يحاول أن ‏يسيطر عليها، بل ويريد إنكار وجودها، كما أنه يسعى للم شمل أتباعه، ولو لاحظنا جيدا ‏سنجد الفيديو يشير وبكل وضوح إلى تقلص أعداد التنظيم وعدم وجود عناصر أجنبية ‏بكثرة كما كان الحال في الفيديوهات السابقة للتنظيم، وهذا يؤكد ما نقوله.‏

   
     
 
 
  كلمات دالة    داعش إلى الهاوية   منظمة خريجي الأزهر    
     
  أخبار ذات صلة