تحقيق العزة والكرامة للمواطن والنزاهة وأصالة الرأي وقوة العزم.. أهم المعايير
 
 
    الخميس‏، 17‏ مايو‏، 2012 20:19:54    
 
  "ندوة ""معايير اختيار رئيس الجمهورية"""
 
"
طالبت ندوة "معايير اختيار رئيس الجمهورية" التى نظمتها الرابطة العالمية لخريجى الأزهر بفرعها بدمياط علماء الأمة أن يبينوا للناس معايير اختيار الحاكم الصالح العادل ،مؤكدين أن من أهم المعايير التى يجب توافرها الوجاهة والنزاهة وأصالة الرأي وقوة العزم ومراعاة حقوق الشعب وألا يفرق بين المصريين وأن يحقق العزة والكرامة لأهل الوطن وأن يكون مختار من الشعب.  
وقالو فى الندوة التى أقيمت تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر ،وحضرها لفيف من نواب مجلسي الشعب والشورى وممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية وكبار رجال الدين المسيحى ــ أن اختيار رئيس الدولة أمانة في عنق كل فرد يحق له الاختيار وأن وجب علي كل فرد أن يمحص الاختيار ويدقق فيه ويقارن بين المرشحين حتي يختار أحسنهم وأنفعهم وأصلحهم فلايقع في دائرة الخيانة لله تعالي ورسوله .
 وأكد د. اسامه العبد رئيس جامعة الأزهر أن الأزهر مدرسة الوسطية والاعتدال يدرس جميع المذاهب الفقهية ولا يعرف التطرف أو التعصب على الإطلاق معربا عن سعادته لحضور رجال الكنيسه مؤكداً ان أحد اقباط دمياط ساهم بأمواله فى إنشاء معهد ازهرى .
كما أضاف ان العلماء واجب عليهم أن يبينوا للناس معايير اختيار الحاكم الصالح الذى ذكره النبى فى حديثه "سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله من بينهم إمام عادل " مشيرا إلى أن العدل صفة أساسية لنجاة ولى الأمر يوم القيامة، كما قال تعالى فى القرآن "ياداوود إنا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق " قائلاً أن الحاكم العادل هو الذى يرعى حقوق الشعب ولا يفرق بين المصريين وان يحقق العزه والكرامه لأهل الوطن . 
فيما أكد د. محمد مهنى – مستشار شيخ الازهر للعلاقات الخارجية علي  أن الرابطة العالمية لخريجي الازهر سباقة دائما الي الأنشطة التي تدعم منهج  الأزهر الوسطي  ونحن في أحوج مايكون الي استعادة الازهر لمكانه ومكانته .
وأوضح أن معايير اختيار رئيس الجمهوريه يمكن ان نستضئ فى تحديدها بأقوال الخلفاء الراشدين ومواقفهم مستشهدا بوصية ابو بكر لعمر بن الخطاب الذى قال فيها أعلم أنك إن عدلت بين الناس كلهم وجرت على واحد منهم لمال جورك بعدلك .
وأشار إلى ان الشعب ومايحمله من مفاهيم اخلاقة هو الذي يحدد رئيسه القادم ، وأن الحاكم مهمته أن يوقظ في الامة كوامن النهضة وعناصر هويتها وعوامل ارتبطها بأصول حضارتنا كما أشار الي أن العدل في كل الأمور كبيرة وصغيرها هو علامة الحاكم الصالح .
ومن جانبه قال د. حمدالله الصفتي المدير الفني للمكاتب الداخلية بالرابطة العالمية لخريجى الأزهر أن الله تعالي أعاد عوائد منته علي الشعب المصري والأمة العظيمة فراحت تحطم قيود الذلة والعبودية علي ضغط الإرادة والحرية وتمردت في نفسها بطولات التاريخ فهي تتأهب لإعلاء قوتها وإعزاز كلمتها وتحصين عزتها كما أرد الله تعالي لبلادنا أن تقف بعد كبوة وتفيق بعد غفوة فيتقلد شعبها أمرها ويختارون بأنفسهم من يقود أمتهم ويبني دولتهم ويحمل رايتهم ويعلي كلمتهم . 
كما أشار الصفتي  الي ان اختيار رئيس الدولة أمانة في عنق كل فرد يحق له الاخنيار كما قال الله تعالي (   يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون  ) لافتاً أن وجب علي كل فرد من أفراد الأمة أن يمحص الاختيار ويدقق فيه ويقارن بين المرشحين حتي يختار احسنهم وانفعهم واصلحهم فلايقع في دائرة الخيانة لله تعالي ورسوله .
وقال : كتاب الله تعالي ذكر المعايير التي يتم الاختيار علي أرساها رئيس الدولة وحاكمها في آية وحيدة فريدة من آيات سورة البقرة وهي قولة تعالي (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ).
وأضاف الصفتى : هناك خمسة معايير تصلح أن تكون محكما يختار علي أساسه رئيس الدولة (ان يكون مختار من الشعب  – الوجاهة – النزاهة -  أصالة الرأي – قوة العزم ).
من جانبه لفت الدكتور إسماعيل عبد الرحمن رئيس رابطة خريجي الأزهر بدمياط، إلى أن هناك خمسة شروط رئيسية تجب مراعاتها عند اختيار الرئيس أو حاكم البلاد وهى الأمانة والقوة البدنية والكفاءة والقدرة على إدارة البلاد على الوجه الأكمل من حفظ الدين وإصلاح الرعية والعلم الشامل بواجباته والإيمان بشمولية الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
وتساءل "كيف نعرف أن المرشح تتحقق فيه كل الشروط السابقة؟"، موضحاً أن السيرة الذاتية والتاريخ السابق والبرنامج الذي يعرضه المرشح للفترة التي يقود فيها البلاد هي الطريق لتقييم المرشح، محذراً من يخالف تلك الشروط بأنه خائن للأمانة.
وأشار إلى أن هناك كثيرا من المصريين سيخالفون تلك الشروط لسببين أولهما العصبية وهو التي نهى عنها "النبي صلى الله عليه وسلم" عندما قال ليس منا من يدعو إلى عصبية، وأما الثانية فهي كيد الآخرين.

"
   
  للمزيد من الأخبار