الأزهر في بيانه عن مأسأة ميانمار: - مسلمو الروهينجا تعرضوا لهجمات وحشية بربرية لم تعرفها البشرية من قبل

 
   
 

 
   
 
10 سبتمبر, 2017 10:11:03 ص    
 
 
   

-       موت الضمير العالمي سبب في المشهد الهمجي واللاإنساني في ميانمار

-       كل المواثيق الدولية التي تعهدت بحماية حقوق الإنسان أصبحت حبرًا على ورق بل كذبًا

-       ما يتعرَّض له مسلمو الروهينجا يُذكِّرنا بأسلوب الوحوش في الغابات

-       المنظمات العالمية كانت ستتخذ موقفًا آخر لو كانت هذه الفئة من أتباع أي دين أو مِلَّة غير الإسلام

-       القيادات الدينية بميانمار ضربت بجهود الأزهر عرض الحائط وتحالفوا مع متطرفين مِن جيش الدولة المسلَّح للقيام بعمليات الإبادة
-       الإبادة الجماعية ضد المواطنين المسلمين سوف تسطر سِجلًّا من العار في تاريخ ميانمار لا يمحوه الزمن

-       الأزهر الشريف لا يُمكنه أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الانتهاكات اللاإنسانية

-       الأزهر سيقود تحركات إنسانيةً على المستوى العربي والإسلامي والدولي لوقف هذه المجازر

-       مثل هذه الجرائم تشجع على ارتكاب جرائم الإرهاب التي تعاني منها الإنسانية جمعاء

-       نُطلق صرخة إنسانية مدوية للمطالبة

​ ​بوقف سياسة التمييز العنصري والديني بين المواطنين
-       نأسف للموقف المتناقض لمن يحمل جائزة «نُوبل» للسلام بإحدى يديه، ويبارك باليد الأخرى الجرائم التي تضع «السلام» في مهب الريح


نص البيان:

 
 بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من الأزهر الشريف
لقد تابع العالَم على مدار الأيام الماضية ما تنقله وسائل الإعلام ومواقعُ التواصُل الاجتماعي، من صورٍ مفزعةٍ ومروعة لأعمال القتل والتهجير، والحرق والإبادة الجماعية، والمجازر الوحشية التي راح ضحيتها مئات النساء والأطفال والشباب والشيوخ الذين حوصروا في إقليم راخين في ميانمار، وأجبرتهم السلطات هناك على الفرار من أوطانهم تحت ضغط هجمات وحشية بربرية، لم تعرفها البشرية من قبل، ومنهم مَن مات مِن ألم المشي وقسوة الجوع والعطش والشمس الحارقة، ومنهم مَن ابتلعته الأمواج بعد ما ألجأه الفرار إلى ركوب البحر.
إن هذا المشهد الهمجي واللاإنساني ما كان ليحدث لولا أن الضمير العالمي قد مات، ومات أصحابه، وماتت معه كل معاني الأخلاق الإنسانية، وصمتت بموته أصوات العدل والحرية وحقوق الإنسان صمت القبور، وأصبحت كل المواثيق الدولية التي تعهدت بحماية حقوق الإنسان وسلام الشعوب وحقها في أن تعيش على أرضها، أصبح كل ذلك حبرًا على ورق، بل أصبح كذبًا لا يستحق ثمن المداد الذي كتب به.
هذا ولم يعد الاكتفاء بمجرد الإداناتِ يجدي نفعًا أمام ما يتعرَّض له مسلمو الروهينجا من عمليات إبادةٍ جماعيةٍ بأسلوب غادر، يُذكِّرنا بأسلوب الوحوش في الغابات، كما أصبحت المناشدات الخجولة المترددة التي تطلقها المنظمات الدولية والإنسانية لإنقاذ المواطنين المسلمين من عدوان الجيش البورمي والسلطات في ميانمار، أصبحت هذه المناشدات ضربًا من العبث وضياع الوقت، ونحن على يقين من أن هذه المنظمات العالمية كانت ستتخذ موقفًا آخر مختلفًا، قويًّا وسريعًا، لو أن هذه الفئة من المواطنين كانت يهودية أو مسيحية أو بوذية أو من أتباع أي دين أو مِلَّة غير الإسلام.
ولقد سعى الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين تجميع الفرقاء المتصارعين وتقريب وجهات النظر المتصارعة في راخين حين استضاف، في بداية هذا العام بالقاهرة، عددًا من القيادات الشابة يمثلون كافة الأديان والعرقيات في ميانمار، ومنهم رهبان ورجال أديان، وذلك كخطوة أولى لوضع القضية على طريق السلام؛ إلَّا أن بعض القيادات الدينية في ميانمار ضربت بهذه الجهود عرض الحائط، وسمحت لهم ضمائرهم أن يتحالفوا مع عناصرَ متطرفةٍ مِن جيش الدولة المسلَّح، للقيام بعمليات إبادةٍ جماعيةٍ وتطهيرٍ عرقيٍّ ضد المواطنين المسلمين، وفي وحشية يندى لها جبين الإنسانية، وهذا الموقف الذي ترفضه جميع الأديان سوف يسطر سِجلًّا من العار في تاريخ ميانمار لا يمحوه الزمن.
وانطلاقا من المسئولية الدينية والإنسانية للأزهر الشريف، والتزامه برسالته العالمية، لا يُمكنه أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الانتهاكات اللاإنسانية، وسوف يقود الأزهر الشريف تحركات إنسانيةً على المستوى العربي والإسلامي والدولي لوقف هذه المجازر التي يدفع ثمنها المواطنون المسلمون وحدهم في ميانمار، ويطالب الأزهر الآن كافة الهيئات والمنظَّمات الدولية وجمعياتِ حقوق الإنسان في العالَم كُلِّه أن تقوم بواجبها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في هذه الجرائم المنكرة، ولتعقُّب مرتكبيها وتقديمهم لمحكمة العدل الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب جزاء ما ارتكبوه من فظائع وحشية.
ويجب على الجميع أن يضع في الاعتبار أن مثل هذه الجرائم هي من أقوى الأسباب التي تشجع على ارتكاب جرائم الإرهاب، التي تعاني منها الإنسانية جمعاء.
إننا نُطلق من هنا: من مصرَ قلبِ العروبة والإسلام، ومن الأزهر الشريف، صرخة إنسانية مدوية للمطالبة بتحرك فوري من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وبخاصةٍ: مجلس الأمن، وقبل ذلك: من صُنَّاع القرار في الدول العربية والإسلامية أن يبذلوا أقصى ما يستطيعون من ضغط سياسي واقتصادي يُعيد السلطات الحاكمة في ميانمار إلى الرشد والصواب، والتوقُّف عن سياسة التمييز العنصري والديني بين المواطنين.
ولا ينسى الأزهر أن يعلن أسفه للموقف المتناقض الذي يقفه من يحمل جائزة «نُوبل» للسلام بإحدى يديه، ويبارك باليد الأخرى كل الجرائم التي تضع «السلام» في مهب الريح وتَجعل منه مجرد «لفظ» لا معنى له.
وختامًا، نقول لإخواننا في بورما.. اُصمدوا في وجه هذا العدوان الغاشم.. ونحن معكم ولن نخذلكم.. والله ناصرُكم.. واعلموا أن الله لا يصلح عمل المفسدين، هذا: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحريرًا في: 17 من ذي الحجـــة سنـة 1438ﻫ                                                       
 المــــــــوافـق: 8 من ســــبتمبر ســنـة 2017 م                                      
أحـمــد الطــيِّب
شـــيخ الأزهـــر

   
     
   
 
 
تعقيباً على اطلاق مليشيات الحوثي صاروخا تجاه مكة المكرمة .. الإمام الأكبر: جرم أحمق .. وتحد صارخ من أصحاب الأجندات الطائفية يستدعي موقفاً حاسماً وعاجلاً
وفد الأزهر إلى الولايات المتحدة الأمريكية يختتم فعالياته بلقاء مفتوح مع أعضاء الجالية المسلمة في ولاية ميريلاند
في كلمته للمصريين تعليقًا على تفجيري طنطا والإسكندرية .. الإمام الأكبر: الإرهاب الأسود لم يفرِّق بين مسيحيٍّ ومسلم .. والشعب المصري عوَّدنا الصمود والاعتلاء على الآلام مهما كانت قسوتها ومرارتها
وكيل الأزهر خلال كلمته بالملتقى المسيحي الإسلامي بجامعة سيدة اللويزة بلبنان: المسيحية بشرت بالإسلام وبنبيه الخاتم
الأزهر في بيانه عن مأسأة ميانمار: - مسلمو الروهينجا تعرضوا لهجمات وحشية بربرية لم تعرفها البشرية من قبل
خلال زيارته للعاصمة الأمريكية واشنطن .. وفد الأزهر الشريف يستعرض جهود الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف
بيان هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف
"اقرأ في العدد الحادى عشر من مجلة ""نور"": الإحسان للآخرين لا يتبعه منٌ ولا أذى فى ""طاقة نور""، وما هو سر عنزة باتريكا، ""نور"" و""زهرة"" يستكملان لقاءهما مع أبو بكر الرازي, قصة نجاح د. محمد غنيم"
مرصد الأزهر الشريف يشارك في فعاليات المؤتمر الدولي لوقاية الشباب من التطرف والإرهاب بكندا
بعد توجيه الإمام الأكبر بالتحرك العاجل ..قافلتان من الأزهر في البحر الأحمر وسوهاج لحصر أعداد المتضررين من السيول وتقديم العزاء لأسر الضحايا
في ختام فعالياتها بفرنسا ..قافلة السلام تعقد مؤتمرًا جماهيريًّا حول معالم الفكر الوسطي .. وتزور المسجد العتيق بمدينة ليون
بيان هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بشأن أحداث منطقة صحراء الواحات
الإمام الأكبر يعتمد 14 مليون جنيه تعويضا لمتضرري سيول سوهاج والبحر الأحمر
خلال زيارته لمرصد الأزهر الشريف .. الرئيس السنغافوري يشيد بجهود مرصد الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف على مستوى العالم
لليوم الثاني على التوالي .. قافلتا الأزهر الشريف بمحافظتي سوهاج والبحر الأحمر تواصلان فحص كشوف الأُسَر المستحقة للتعويضات
WAAG Mourns the Army Martyr and Praises the Egyptian Army's Stance against Terrorism
قافلة السلام تعقد مؤتمرًا جماهيريًّا حول معالم الفكر الوسطي .. وتزور المسجد العتيق بمدينة ليون
الإمام الأكبر: يشيد بالتجربة السنغافورية وما حققته من تقدم اقتصاديّ وتكنولوجيّ كبير
خلال زيارته لمرصد الأزهر الشريف .. الرئيس السنغافوري يشيد بجهود مرصد الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف على مستوى العالم
بتوجيهات من فضيلة الإمام الأكبر .. الأزهر الشريف يشارك بـ 000 100 بطانية في حملة المليون بطانية لأهالي الصعيد
12345678910...