رئيس لجنة الدفاع والحريات بمجلس الشيوخ الإيطالي: نقدر دور الأزهر في ترسيخ الحوار بين الأديان
 
   
 
 
 
آخر تحديث :    13 يوليه, 2017 12:36:27 م    
 
 
   
استقبل الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفد مجلس الشيوخ الإيطالي برئاسة السيناتور نيكولا لاتوري، رئيس لجنة الدفاع والحريات بمجلس الشيوخ الإيطالي، خلال زيارته القاهرة.
قال الإمام الأكبر: إن الأزهر الشريف مؤسسة تعليمية تعمل على إرساء السلام بين جميع الناس؛ ولذلك تتبادل الزيارات مع القادة الدينيين حول العالم لمدّ جسور التواصل وتحقيق هذا السلام بين أتباع جميع الأديان، وقد قامت بعقد جلساتٍ للحوار مع قادة كنيسة كانتربري في لندن، ومجلس الكنائس العالمي في جنيف، وبابا الفاتيكان في قمتين في الفاتيكان والقاهرة، لترسيخ ثقافة الحوار والتسامح التي تنادي بها الأديان كافة.
وأكّد "الطيب" أن انفتاح الأزهر على المسيحية وتمثيل المسيحيين بجميع طوائفهم في الشرق والغرب في جميع مؤتمراته هو أكبر دليل على أن هذه المؤسسة العريقة تُعنى بالسلام بين مختلِف الشعوب والدول، مضيفًا: أن الأزهر تنبه لأهمية الحفاظ على النسيج المجتمعي في مصرَ؛ فقام بإنشاء "بيت العائلة المصرية" لتقديم نموذج عملي على أن المسلمين والمسيحيين على أرض الوطن سواء، كما أعدَّ مُقترَحًا بمشروع قانون مكافحة الكراهية والعنف باسم الدين، تمّ تقديمه للجهات المختصة؛ وذلك للحدّ من مظاهر الكراهية والتعصب التي تُروّج لها بعض الجماعات المتطرفة، واتخاذ كافة السبل من أجل نشر ثقافة التسامح والأخوة بين أبناء الوطن الواحد؛ حفاظًا على تماسُك المجتمع واستقراره.
وأوضح أن مناهج الأزهر تقوم على التعددية الفكرية والحوارية، فهو يُدرّس طلابَه المذاهبَ المختلفة، وهو ما يحصن الطالب الأزهري من أن يتخندق في فكرٍ معين أو يُستقطب مِن قِبَل التيارات المتطرفة.
من جانبه، أعرب السيناتور نيكولا لاتوري، عن تقدير بلاده لدور الأزهر في ترسيخ الحوار بين الأديان في مصر والعالم، مؤكّدًا أن إيطاليا على دراية بأهمية صوت الأزهر ورسالته التي تصل إلى الإيطاليين ولا تحتاج إلى صخب لوصولها، مشيدًا بخطاب فضيلة الإمام الأكبر بمؤتمر الأزهر العالمي للسلام بحضور بابا الفاتيكان قائلًا: "ما زلنا نتذكر كلماتِكم في هذا المؤتمر".
وأوضح "لاتوري" أن الدور الذي يقوم به الأزهر من إعداد الدارس على أساس منهج التعددية والحوار أمرٌ مهم جدًّا ولا يمكن الاستغناء عنه، مضيفًا: أن الحوار بين الأديان استراتيجي وأساسي من أجل بناء عالَمٍ بعيد عن الفوضى.