خلال فعاليات الدورة التدريبية لطلاب غينيا بمنظمة خريجي الأزهر: د.خالد عمران: الإنسجام الإيماني بين المصريين .. أهم مقومات القوي الناعمة ضد المتطرفون
 
 
 
   
 
أكد د. خالد عمران أمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية أن  القرآن الكريم علمنا أن أساس العلاقات الإنسانية هو التكامل لا التصارع, بما يعني أن نسعى مع أهل الأديان جميعا للتعاون والتعارف, مشيرا ً إلي أنه من هذا المنطلق  تقرر في الإسلام عدة قواعد للتعامل مع المخالفين  ,  ولعل أبرزها أنه  بالرغم من اختلاف  العقائد فإنه يوجد  قدرًا مشتركا  , بدايته أننا  جميعاً أخوة في الإنسانية  ويمر بمشتركات متعددة تصلح منطلقاً للتعايش والحوار, بجانب أن هناك شركاء في الوطن وشركاء في اللون وشركاء في النوع وكل هذه مداخل للتعايش السلمي والحوار الوطني والعالمي.
جاء ذلك خلال   محاضرة ""الأزهرى والتعامل مع المخالفين فى الدين" والتي تأتي ضمن فعاليات  الدورة التدريبية التي تعقدها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر برعاية الإمام الأكبر  أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس إدارة المنظمة، لعدد من  طلاب دولة غينيا ، والتي تتناول عدة موضوعات في مقدمتها" الأزهري والشعور بالإنسانية"، "الأزهري والوطن"، "معاملة أهل الأديان .

وقال د.عمران  أن المعاملة بالحسني تمثل ركيزة من  ركائز الوسطية في الإسلام  , ففي مقدمة  المبادئ التي أرسي الإسلام دعائمها هي  ضرورة احترام الديانات  السابقة  و الكتب السماوية التي أنزلت علي الرسل والأنبياء , موضحاً أن هذا عكس مايدعيه المتطرفون الذين يسعون لخراب الأوطان ,  ويسيئون إلي أسمي معاني الإسلام في السلام وحفظ النفوس والتعايش السلمي مع كافة أطياف المجتمع.

 وذكر عمران أنه لعل أوضح نماذج السعي الدائم للتعايش السلمي  التي حث عليها الإسلام , هو انعقاد جولات الحوار الخامس  بين حكماء الشرق والغرب،  و المقامة حاليا والتي يستضيف فيها الأزهر الشريف مجلس الكنائس العالمي  ووفده الكريم الذي يمثِّل جميع الطوائف المسيحية في  العالم  ,  بالتزامن مع الزيارة المرتقبة  لبابا الفاتيكان  وإنعقاد مؤتمر " السلام" . 
وفي الختام أوضح عمران أن مصر هي النموذج الأمثل للاعتدال والتعايش بين الأديان منذ القدم , مؤكداً أن هذا الإنسجام الإيماني بين المصريين  , هو إحدي أهم مقومات  القوي الناعمة التي يمتلكها الشعب المصري ضد الكراهية والعنف وأعداء الإنسانية .
تأتي الدورة في إطار توجهات المنظمة بتنظيم البرامج الثقافية للطلاب الوافدين، بهدف حمايتهم وتحصينهم ضد الفكر المتشدد وتفنيد الأفكار، ليكونوا خير سفراء للأزهر الشريف في بلادهم.