الأزهر في بيانه للأمة: - الأزهر بما يحمله من واجب بيان دين الله لا يتوانى عن واجب إظهار الحكم الشرعي للمسلمين
 
   
 
- النصوصَ الشرعية إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة فلا مجال للاجتهاد فيها كآيات المواريث والنصوص المنظمة لبعض أحكام الأسرة - أي فكرة أو أطروحة لا تستندُ إلى عِلم صحيح تفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة - الأزهر وهو يُؤدِّي واجبه الديني والوطني لا ينبغي أن يُفْهَمَ منه أنه تدخل في شؤونِ أحدٍ ولا في سياسةِ بلد - الأزهر يرفض رفضًا قاطِعًا تدخل أي سياسةٍ للمساس بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم - رسالة الأزهر وبخاصةٍ ما يتعلَّق بحراسةِ دين
 
 
آخر تحديث :    22 أغسطس, 2017 07:39:49 ص    
 
 
   
الأزهر في بيانه للأمة:
- الأزهر بما يحمله من واجب بيان دين الله لا يتوانى عن واجب إظهار الحكم الشرعي للمسلمين
- النصوصَ الشرعية إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة فلا مجال للاجتهاد فيها كآيات المواريث والنصوص المنظمة لبعض أحكام الأسرة
- أي فكرة أو أطروحة لا تستندُ إلى عِلم صحيح تفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة
- الأزهر وهو يُؤدِّي واجبه الديني والوطني لا ينبغي أن يُفْهَمَ منه أنه تَدخُّلٌ في شؤونِ أحدٍ ولا في سياسةِ بلد
- الأزهر يرفض رفضًا قاطِعًا تدخل أي سياسةٍ للمساس  بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم
- رسالة الأزهر وبخاصةٍ ما يتعلَّق بحراسةِ دين الله هي رسالةٌ عالمية لا تَحدُّها حُدُودٌ جُغرافية
..............
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
فانطلاقًا من المسؤولية الدينية التي تحمَّلها الأزهر الشريف منذ أكثر من ألف عام بل تزيد إزاء قضايا الأُمَّتين العربية والإسلامية، وحرصًا على بيان الحقائق الشرعية ناصعة أمام جماهير المسلمين في العالم كله؛ فإن الأزهر الشريف بما يحمله من واجب بيان دين الله وحماية شريعته – فإنه لا يتوانى عن أداء دوره، ولا يتأخر عن واجب إظهار حكم الله للمسلمين في شتَّى بقاع العالم الإسلامي، والتعريف به في النوازل والوقائع التي تمس حياتهم الأسرية والاجتماعية.
ومما يُؤكِّد عليه الأزهر انطلاقًا من هذه المسؤولية: أنَّ النصوصَ الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل.
فالنصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معًا  فإنها لا تحتمل الاجتهاد، "مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة" ؛ فإنها أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد، وإدراك القطعي والظني يعرفه العلماء، ولا يُقْبَلُ من العامَّةِ أو غير المتخصِّصين مهما كانت ثقافتهم.
فمثل هذه الأحكام لا تَقْبَلُ الخوضَ فيها بفكرةٍ جامحةٍ، أو أطروحةٍ لا تستندُ إلى  عِلم صحيح وتصادم القطعي من القواعد والنصوص، وتستفزُّ الجماهير المسلمة المُستمسِكةِ بدينها، وتفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة. ومما يجبُ أن يعلمه الجميع أنَّ القطعيَّ شرعًا هو منطقيٌّ عقلًا باتفاقِ العلماءِ والعقلاء.
وإنما يتأتى الاجتهاد فيما كان من النصوص ظنيَّ الثبوت أو الدّلالة أو كليهما معًا، فهذه متروكة لعقول المجتهدين لإعمال الفكر واستنباط الأحكام في الجانب الظَّنِّي منها، وكل هذا منوط بمن تحققت فيه شروط الاجتهاد المقررة عند العلماء؛ وذلك مثل أحكام المعاملات التي ليس فيها نص قاطع ثبوتًا أو دلالةً.
والأزهر الشريفَ إذ يُؤكِّد على هذه الحقائقَ إنما يقوم بدوره الدينيِّ والوطنيِّ، والذي ائتمنه عليه المسلمون عبر القرون، والأزهر وهو يُؤدِّي هذا الواجب لا ينبغي أن يُفْهَمَ منه أنه يتدخَّلُ في شؤونِ أحدٍ ولا في سياسةِ بلد.
وفي الوقت ذاته يرفض الأزهر رفضًا قاطِعًا تدخل أي سياسةٍ  للمساس  – من قريبٍ أو بعيد- بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبثُ بها، وبخاصةٍ ما ثبت منها ثبوتًا قطعيًّا.
وليعلَم الجميع أنَّ رسالةَ الأزهر الشريف وبخاصةٍ ما يتعلَّق بحراسةِ دين الله هي رسالةٌ عالمية لا تَحدُّها حُدُودٌ جُغرافية، ولا توجُّهات سياسية، وهذا ما ينتظرُه المسلمون من أزهرهم الشريف ولا يقبلون به بديلًا.
حفظ الله الأزهر وأبقاه للعالمِينَ الحافظ الأمين على دين الأمة وسلامتها من الفتن والشرور.