English Français Urdu Malay عربى
 
   
   
 
 

 
خلال ندوة "آثر الفتوى في تنمية المجتمعات" ...‏ مفتى الجمهورية : الفتوى صنعة وحرفة .. يتصدى لها أهلها
 
 
 
   
 
قال د. شوقي علام مفتى الجمهورية أنه هناك هيئات علمية مدعاة تريد أن تناطح الهيئة العلمية ‏بالأزهر الشريف ويسوق لها ويصرف عليا حتى يهيأ للأمة أن ما يصدر منها من كلام هو ‏محل ثقة وتقدير  ويتقولون على الأزهر وعلمائه أنهم علماء سلطة ودولة فتلك الهيئات ومن ‏يشتغلون عليها يجعلون حاجز بين الجمهور والأزهر في محاولة منهم لايجاد أرضية من فقد ‏الثقة في العالم الأزهري، مؤكدا أن مصيبة هؤلاء أنهم يقصوا المخالف لهم في الرأى واختزال ‏الحق  في جانبهم فقط مما يؤدى إلى دمار المجتمع كله ووقف دفع عجلة التنمية .‏
‏ جاء ذلك خلال ندوته عن أثر الفتوى في تنمية المجتمعات بالموسم الثقافي لكلية الدعوة ‏بالتعاون مع الرابطة العالمية لخريجى الأزهر .‏
‏ قال مفتى الجمهورية خلال كلمته بالندوة  :" إن أرباب المذاهب الفقهية الأربعة إنساب فكرهم ‏بينهم جميعا وكلا منهم اخذ من الآخر فلا وجدت بينهم نزاعات اقصائية  بل كان بينهم منهجية ‏احتوائي ، وهذا ما يرسخه الفكر الأزهري الاشعري الذي يبنى ويعمر ولا يخرب ويدمر ، ‏مؤكدا أن الافراد القلائل الذين تخرجوا في الأزهر واتبعوا غير نهجوا فهم قد خرجوا عنه ‏ولذلك ضلوا فلا يجب أن ينسبوا للأزهر ، فالارهابيون الذين عاشوا في الأرض فسادا الإسلام ‏برئ منهم فلا ينبغي أن يحمل الإسلام وزرهم والأزهر الشريف أيضا لا يجب أن نحمله نتائج ‏أعمال من خرجوا عن منهجه.‏
أكد د. علام أن الفتوى خطيرة ومحركة لسلوك الإنسان فكانت تلك الفتاوى التى صدرت من ‏تلك الجماعات الإرهابية هى السبب فيما نحن فيه الان ،  كما أن  الفتوى صنعة وحرفة، ولا ‏يجب أن يتصدر لها سوى المتدربين عليها، لافتا إلى أن الجماعات الارهابية المتخفية وراء ‏الإسلام تضلل الناس بفتاويها، وذلك لعدم فهمهم للنص وعدم معرفتهم بعلم الفتوى.‏
‏ أوضح أن الشخص القائم على إصدار الفتوى لابد وأن يعرف أصولها وهى الإحاطة التامة ‏بالواقعة التى هى محل الحكم الذي ينزله عليه، ويفهم جيدا نفسية المستفتى أو السائل مما ‏يستلزم دراسته لعلم نفس الفتوى ، وفهم الادلة والنصوص الشرعية .‏
‏ وفي كلمته أكد د. محمد عبدالفضيل القوصي نائب رئيس مجلس إدارة الرابطة  - وزير ‏الاوقاف الاسبق أن الشباب الأزهري هو الذي سيرث كلمة ومواقف الأزهر الشريف المشرفة ‏على مر العصور وسوف يحملون رايته في عاجل الزمان أو آجله فالأزهر ليس مبنى ولكنه ‏معنى.‏
وقال : " إن الموجات المتطرفة التى طفحت على الاتجاه الأشعري الذي ينتهجه الأزهر ‏الشريف انتجت العديد من الدعايات السطحية الفكرية التى تستهدف البسطاء من شعبنا ، فتلك ‏الاتجاهات المضللة تقف من الاتجاه الأشعري موقف الخصومة بل العداء التاريخى ، وكثيرون ‏منا لا يكادون يعلمون عن هذا الاتجاه الاشعري برغم أن المصريين بعامة يستنبطون هذا ‏النهج ويتشربونه، وأوضح أن الاتجاه الاشعري يمكن أن نستخلص منه عجينة السلوك ‏المصري الفطري الخالص وتكمن في ثلاث قضايا هى "التصديق" والتنزيه" والتوحيد"  .‏
‏ ‏
قال د. جمال فاروق عميد كلية الدعوة  لطلبة الكلية احملوا مسئولية رسالتكم ونشر دعوتكم ‏بقوة وكونوا صورة مشرفة ولا تستهوينكم الرويبضة التى نطقت وتكلمت في زمن الغفلة ، ‏وأعرفوا مقاصد دينكم وعظمة شريعتكم الغراء ، فذلك لن يتحقق إلا بالبناء والتنمية والعمران ‏والحفاظ على الاوطان فلا حفظ للدين والنفس والعرض والمال إلا بحفظ الوطن .‏
وأضاف في كلمته أن الدين الإسلامى يدعو للبناء والتنمية والعمران فلا شك أن الفتوى ‏الصحيحة تحقق ذلك لانها عبارة عن تطبيق الشريعة في الواقع فإنها تقوم بدور مهم في توجيه ‏الأمة نحو البناء وعمارة الأرض ومناهضة الأفكار الهدامة المنحرفة ودفع عجلة التنمية، ولا ‏يتحقق هذا إلا في مناخ من الاعتدال الدينى البعيد عن التطرف والتعصب  والعنف والإرهاب ‏الفكرى المسلح  وهذا هو دور الفتوى الصحيحة وأثرها على واقع الناس بخلاف الفتاوى التى ‏تصدر من غير أهلها فتأتى بالبطلان والضلال على الدين وتتحول إلى آلة لتدمير المجتمع ‏وخلق فتن وصراعات.‏