فروع منظمة خريجى الأزهر بالخارج تطلق استراتيجية جديدة لمواجهة موجات التطرف بشعار "الأمن الفكري"
 
 
 
   
 
أطلقت المنظمة العالمية لخريجى الأزهر استراتيجية جديدة بفروعها بمختلف دول العالم ، تحت شعار "الأمن الفكرى لمواجهة ظاهرتى العنف والتطرف"، تتضمن سلسلة من القوافل الدينية والثقافية والفكرية، فضلاً المؤتمرات والندوات بمشاركة نخبة من خريجى الأزهر المنتشرين فى دول العالم، بالإضافة إلى التركيز على نشر صحيح الدين والرد على مزاعم الأفكار الضالة عبر السوشيال ميديا وعبر صفحات التواصل الاجتماعي، فى محاولة للتوعية بمخاطر الفكر المتطرف ونشر المنهج الأزهري الوسطى، اتساقاً مع توجيهات ودعوة فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس المنظمة العالمية لخريجى الأزهر لتحجيم الأفكار المتطرفة حول العالم.
على صعيد متصل شهدت العديد من فروع المنظمة بالخارج أنشطة متعددة، أبرزها استعدادات ماليزيا لاحتضان الملتقى العالمي لخريجي الأزهر نهاية العام الجاري، الذي يسعى من خلال حضور علماء الأمة من مختلف انحاء العالم وبمشاركة خريجى الأزهر بماليزيا والذين يفوق عددهم الـ 70 ألف خريج لبلورة رؤية لتوحيد صفوف الأمة ونبذ الخلاف وإعلان الحرب على الإرهاب و الافكار المتطرفة.
وكان فرع ماليزيا قد شهد مؤخراًعدة فعاليات فى إطار توجيه المركز الرئيسى للمنظمة نحو أهمية التثقيف وتوعية الشعوب الإسلامية بالإسلام الوسطي المعتدل الذي يدعم الأمن والسلم العالمي والإقليمي بعيداً عن التعصب والتشدد والعنف والإرهاب، أبرزها تنظيم العديد من الندوات الدعوية الشهرية بالمساجد ، من بينها " الإرهاب وتنظيم داعش وكيف أساء للإسلام والمسلمين"، وكذا اللقاء المفتوح بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والصحف الماليزية للتعريف بأهمية التثقيف والتوعية للشعوب بالإسلام الوسطي المعتدل الذي يدعم الأمن والسلم العالمي والإقليمي والوطني بعيداً عن التعصب والتشدد والعنف والإرهاب، والرد على التساؤلات المتكررة حول هوية التنظيمات الإرهابية وفضح توجهاتها.
وشارك فرع المنظمة بماليزيا فى الإجتماع الموسع للقوى الإسلامية والجمعيات الدينية الحكومية وغير الحكومية لبحث الوحدة الإسلامية بماليزيا بالعاصمة الإدارية بوتراجايا.
واستطاعت المنظمة التأثير فى الداخل الليبي، على خلفية إجماع كل المكونات الليبية على أهمية مبادرة إطلاق المنظمة العالمية لخريجى الأزهر لبرنامج دعم الروح الوسطية فى الأمة الليبية، والذى جاء فى ختام ورشة عمل: "المرأة والأسرة رؤية شرعية حقوقية" بالتعاون مع منبر المرأة الليبية من أجل السلام، لدعم وتعزيز السلم والاستقرار فى ليبيا، وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية وسيادة الدولة الليبية، وتفعيل تعاون علماء الأمة المعتمدين لصلة الأرحام العلمية، وتعاون مدارس العلم الوسطية المعتمدة بين المسلمين تحت مظلة الأزهر الشريف بمنهجه الرائد.
وفى فرع المنظمة ببريطانيا شهد الفرع العديد من الأنشطة ،كان أبرزها احتضان حملة ترويجية بعنوان "إتباع العلامات الواضحة : فهم القرآن" بالمسجد المركزى فى فيكتوريا بارك بمانشستر ،حيث قام الإمام عرفان جشتى الأزهرى عضو فرع المنظمة بعرض المفاهيم الصحيحة فى فهم القرآن الكريم وإسقاطه على الواقع واستعراض العديد من القضايا التى تهم قطاع عريض من المسلمين، كما تعاون الفرع فى فاعلية التى أقامتها مجموعة "نصيحة" الشبابية و التى كانت بعنوان "أزمة الهوية" , للتواصل المباشر مع الشباب لتغيير الأفكار، كما قام الشيخ محمد إمداد بيرزادا – رئيس فرع المنظمة ببريطانيا – بقيادة حملة قومية بمشاركة العديد من العلماء المعروفين داخل بريطانيا من خلال البرامج التلفزيونية بتشجيع المشاهدين على أن يكونوا ورثة للنبى محمد  "صلى الله عليه و سلم"  وأن  يصبحوا  أئمة وعلماء  بريطانيين , وأن يقوموا بتعليم وتثقيف الأجيال القادمة من الأطفال المسلمين.
ونظم فرع الرابطة ببريطانيا ندوات مؤثرة نالت إعجاب القائمين على التعليم حول "الإسلام فى المدارس المحلية" فى محاولة لنشر التعاليم الوسطية الحقيقية للإسلام و بعدها عن التطرف و الإرهاب.
وفى إطار التناغم بين فروع الرابطة بالخارج والتنسيق المستمر حول أهم القضايا، زار العالم البارز بير أمين الحسنات شاه – وزير الشئون الدينية الباكستاني بفرع المنظمة  ببريطانيا ، حيث ناقش مع الشيخ محمد إمداد بيرزادا رئيس فرع المنظمة ببريطانيا ، سبل مكافحة التطرف, كما ألقى محاضرة عن الوسطية فى مقر الفرع ببريطانيا حضرها عدد من القيادات بمختلف التوجهات الفكرية.    
وفى كينيا قام رئيس فرع المنظمة محمد أدم محمود، بعمل العديد من الفعاليات والمسابقات الثقافية للطلاب والطالبات بنيروبى،كما أقام فرع المنظمة بالتعاون مع معهد الفرقان احتفالية لتخريج طلبة المعهد ،وإلقاء العديد من الدروس فى المساجد عن الوعظ و الإرشاد .
وحفل فرع المنظمة بجزر القمر بعدة أنشطة أبرزها، الملتقى الذى نظمه فرع الرابطة بعنوان "وسائل التواصل بالتقنيات الحديثة وخدماتها للإسلام" والذي دعا إلى تطويع التكنولوجيا الحديثة فى نشر الإعتدال والدفاع عن الإسلام ودحض الأفكار المتطرفة.
وقام أعضاء فرع المنظمة بنيجيريا "تحت التأسيس" بسلسلة من الندوات واللقاءات وإلقاء دروس الوعظ والإرشاد فى العديد الأحياء منها حى جمبا بمدينة إلورن، كما تفاعل الآلاف مع القوافل التى انطلقتفى العديد من المدن للتعريف بالمنهج الأزهري المعتدل ورفض مزاعم التنظيمات الإرهابية  .
واستطاعت العديد من الفروع فى الخارج من تنويع أنشطتها منها ما شهده فرع المنظمة ببنين "تحت التأسيس" ،حيث لاقت حملة مسابقات حفظ القرآن للنشأ تفاعلاً كبيراً فى العديد من المناطق، حيث تم توزيع شهادات التقدير والجوائز المالية على الحافظين لكتاب له .
وعلى صعيد الدورات التدريبية شهد المركز الرئيسي بالقاهرة العديد من الدورات التأهيلية للأئمة والوعاظ، من أبرزها دورة علماء نيجيريا، التى شارك فيها 28 متدرباً من أئمة المساجد من ولايات "بورنو ويوبى وكوارا" واستمرت لمدة شهرين ونصف حاضر فيها مجموعة من كبار اساتذة جامعة الأزهر، كما تضمنت الدورة محاضرات فى مجالات العلوم الإسلامية وعلوم الحاسب الآلي والمهارات الشخصية، وهى الدورة الثانية بعد أن حققت الدورة الأولى نجاحاً ملحوظاً في نشر صحيح الإسلام الوسطي المعتدل في أنحاء نيجيريا في مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام .
 وانتهت مؤخراً الدورة التدريبية لـ 24 إماماً من مختلف مناطق جنوب الصين والتى استمرت شهرين، وتضمنت العديد من المحاضرات، أبرزها "أحاديث وآيات أخطأ في في فهمها المتطرفين والفتوى وضوابطها فى الإطارالإسلامى وكيف نواجه التشدد الديني والإعلام وأثره على التطرف، اللغة العربية وفهم النصوص الدينية.